أوتاوا-سانا
أظهرت دراسة علمية كندية أن انخفاض التلوث الضوضائي في العاصمة الفرنسية باريس بمقدار ثلاثة ديسيبل خلال العقد الماضي لم يكن كافياً لإعادة الطيور إلى أنماط تغريدها الطبيعية، ما يعكس استمرار تأثير الضجيج الحضري على السلوك البيئي لهذه الكائنات.
ونقل موقع “إنرجي إن ديماند” المتخصص بالشؤون المناخية عن باحثين من جامعة وندسور الكندية قولهم: إن طيور “القرقف الكبير” في باريس لا تزال تعتمد تغريدات مرتفعة النبرة مقارنة بنظيراتها في المناطق الريفية، وذلك رغم الإجراءات المتخذة للحد من الضوضاء، مثل تحويل بعض الطرق إلى مسارات للدراجات، وتركيب حواجز عازلة للصوت، واستخدام أنظمة ذكية لرصد مصادر الإزعاج الصوتي، إلا أن هذه الجهود لم تُحدث تغييراً جوهرياً في سلوك الطيور الصوتي.
وبيّن الباحثون أن استمرار هذا النمط من التغريد المرتفع لا يقتصر على كونه تغيراً سلوكياً، بل يعكس اضطراباً بيئياً يؤثر في قدرة الطيور على التواصل داخل مناطق التكاثر وجذب الشركاء، ما ينعكس سلباً على معدلات التكاثر، ويزيد من التحديات التي تواجه التنوع الحيوي في البيئات الحضرية الكبرى.
وتشير الدراسة إلى أن خفض مستويات الضوضاء بشكل محدود لا يكفي لاستعادة التوازن البيئي الصوتي، ما يستدعي تبني سياسات أكثر فاعلية للحد من التلوث الضوضائي، بما يضمن توفير بيئة ملائمة للحياة البرية داخل المدن.
وتؤكد هذه النتائج أن الطيور قادرة على استعادة فطرتها الصوتية، شريطة توفير الهدوء الكافي.