كانبرا-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن مستقبلات الحرارة في الجلد لا تقتصر وظيفتها على استشعار الحرارة فقط كما كان يُعتقد، بل تعمل كمستشعرات قادرة على رصد التغيرات الحرارية في الاتجاهين، إذ يزداد نشاطها عند انخفاض درجة الحرارة ويتراجع مع ارتفاعها.
وذكر موقع Earth.com العلمي في تقرير حديث، أن الدراسة أُجريت في مختبر جيمس بوليه بمركز Max Delbrück Center for Molecular Medicine، بقيادة الباحث فيليب بوكينيك من University of Queensland الأسترالية وبمشاركة فريق دولي من الباحثين، وأظهرت النتائج أن هذه المستقبلات تستجيب للتغيرات الحرارية اليومية البسيطة، مثل الانتقال إلى غرفة باردة أو الاسترخاء في حمام دافئ، وليس فقط لدرجات الحرارة الشديدة أو المؤلمة.
وأوضح الباحثون أن هذه المستقبلات تؤدي دوراً أساسياً في الحفاظ على استقرار درجة حرارة الجسم، إذ تمثل خط الدفاع الأول الذي يرصد التغيرات الحرارية على سطح الجلد ويرسل إشارات إلى الدماغ، بما يساعد الجسم على التكيف مع الظروف المحيطة.
وأشاروا إلى أن فهم آلية عمل هذه الخلايا قد يسهم في تحسين تشخيص وعلاج اضطرابات تنظيم حرارة الجسم، لافتين إلى أن اختلال وظائفها قد يرتبط بعدد من الأمراض، منها التصلب المتعدد، وداء السكري، والاعتلال العصبي المحيطي، إضافة إلى التغيرات المرتبطة بالتقدم في العمر، والتي قد تفسر انخفاض قدرة كبار السن على تحمل درجات الحرارة المرتفعة.
وبين الباحثون أن الاعتقاد السائد كان يفترض وجود خلايا عصبية منفصلة لاستشعار البرودة وأخرى للحرارة، إلا أن نتائج الدراسة تشير إلى أن نوعاً واحداً من المستقبلات قادر على الاستجابة لكليهما.
وتفتح هذه الدراسة آفاقاً جديدة لفهم آليات الإحساس بالحرارة وتطوير وسائل أكثر فاعلية لتشخيص الاضطرابات المرتبطة بها.