واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا في لوس أنجلوس (UCLA) وجامعة ساوثرن ميثوديست (SMU) في الولايات المتحدة، عن نهج علاجي مبتكر قد يسهم في التخفيف من أعراض الاكتئاب الحاد والقلق، عبر تعزيز المشاعر الإيجابية لدى المرضى واستهداف ضعف الإحساس بالمتعة.
ووفق ما نشرته دورية JAMA Network Open العلمية، استندت الدراسة إلى مراجعة أبحاث سريرية امتدت لأكثر من عشر سنوات حول برنامج العلاج بالتأثير الإيجابي (PAT)، الذي يهدف إلى إعادة بناء قدرة المرضى على الشعور بالفرح والمعنى والدافعية والاستجابة للمكافأة.
وأظهرت النتائج أن الاكتئاب لا يقتصر على الشعور بالحزن كما هو شائع، بل يرتبط بشكل أساسي بانخفاض القدرة على اختبار المشاعر الإيجابية، ما يحد من فعالية بعض العلاجات التقليدية.
وبيّنت الدراسة أن التركيز على تعزيز المشاعر الإيجابية بشكل مباشر يمثل مساراً علاجياً واعداً، إذ يسهم في تقليل عوامل الخطر المرتبطة بالاكتئاب، مقارنة بالأساليب العلاجية المعتادة.
كما أوضحت أن برنامج العلاج (PAT) يعتمد على 15 جلسة علاجية، تهدف إلى إعادة تدريب الدماغ على استعادة القدرة على الاستجابة للمكافأة والمتعة، ما يفتح آفاقاً جديدة في التعامل مع الاضطرابات النفسية الحادة.
وقد يشكل هذا النهج تحولاً مهماً في أساليب علاج الاكتئاب، من خلال الانتقال من التركيز على تقليل الأعراض السلبية إلى تعزيز المشاعر الإيجابية ودعم الصحة النفسية بشكل مباشر.