كوبنهاغن-سانا
كشفت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة جنوب الدنمارك أن تعديل تركيبة الغذاء، ولا سيما خفض بعض الأحماض الأمينية، قد يسهم في تحفيز الجسم على حرق الطاقة دون الحاجة إلى تقليل السعرات الحرارية أو زيادة النشاط البدني.
وذكر موقع «ScienceDaily» المتخصص بنشر أخبار الدراسات العلمية، أن الدراسة بينت أن تقليل حمضي الميثيونين والسيستين، المتوافرين بكثرة في البروتينات الحيوانية كاللحوم والبيض، يعزز نشاط عملية التوليد الحراري في الجسم، ويحفّز ما يُعرف بالدهون «البيج»، وهي خلايا دهنية تنتج الحرارة بدلاً من تخزين الطاقة.
وأظهرت التجارب التي أُجريت على الفئران زيادة في معدلات حرق الطاقة رغم عدم خفض كمية الطعام أو زيادة الحركة، وكان تأثير النظام الغذائي مشابهاً لما يحدث عند تعريض الحيوانات لدرجات حرارة منخفضة لفترات مستمرة.
ورغم النتائج التي وصفت بالمشجعة، أكد الباحثون أن الدراسة لا تزال محصورة في النماذج الحيوانية، ولا يمكن تعميمها على البشر قبل إجراء تجارب سريرية دقيقة، محذرين من تطبيق أي تقييد عشوائي للأحماض الأمينية لما قد يسببه من اختلالات غذائية، ولا سيما عند اتباعه لفترات طويلة دون إشراف مختص.
وتسلط الدراسة الضوء على آفاق بحثية جديدة لتطوير أنماط غذائية مدروسة قد تسهم مستقبلاً في تعزيز حرق الطاقة والمساعدة في معالجة السمنة، التي تُعد من أبرز التحديات الصحية عالمياً لارتباطها بأمراض القلب والسكري واضطرابات الأيض.