واشنطن-سانا
طور باحثون أمريكيون روبوتات دقيقة متناهية الصغر، مستوحاة من شكل “الخيط المعقود”، قادرة على التحول عند تسخينها إلى آلات قفز عالية الأداء، دون الحاجة إلى أي مكونات إلكترونية، في ابتكار يفتح آفاقاً جديدة في المجالات البيئية والزراعية.
ووفق ما نقلته مجلة Science العلمية أول أمس، فإن فريقاً بحثياً من جامعة بنسلفانيا بقيادة الدكتورة شو يانغ تمكن من تطوير هذه الروبوتات، التي لا يتجاوز حجمها بضعة ملليمترات، حيث يمكنها القفز إلى ارتفاع يقارب مترين، مع قدرة على الانقلاب في الهواء والعودة أحياناً إلى نقطة الانطلاق، ما يجعلها مناسبة لمهام دقيقة مثل الزراعة وإعادة التشجير.
وأوضحت يانغ أن هذه الروبوتات صُنعت من ألياف مركبة دقيقة تعتمد على قلب صلب من ألياف “الكيفلار” وغلاف من “المطاط البلوري السائل”، ما يسمح بتخزين طاقة مرنة كبيرة عند لفّها على شكل عقد، وعند تعريضها للحرارة، ينكمش الغلاف الخارجي وتنفك العقدة بشكل مفاجئ، فتتحرر الطاقة المخزنة على شكل قفزة سريعة للغاية تستغرق أجزاء من الثانية.
وبيّنت أن شكل العقدة يلعب دوراً أساسياً في تحديد نوع الحركة، حيث يؤدي الشكل العلوي إلى انقلاب في الهواء، بينما ينتج الشكل الثماني حركة دوران متسلسلة، ما يمنح هذه الروبوتات تنوعاً في الأداء.
ويتميز التصميم أيضاً بجناح مستوحى من بذور شجرة القيقب، ما يحسن من قدرتها على الانزلاق والتحكم في الهبوط، ويزيد من قدرتها على اختراق التربة بنحو 30 ضعفاً مقارنة بالأنظمة السابقة.
ويأمل الباحثون في تطوير نسخ مستقبلية من هذه الروبوتات تعمل بالطاقة الشمسية وبمواد صديقة للبيئة، بما يتيح استخدامها في تنفيذ مهام زراعية وبيئية معقدة بدقة وكفاءة أعلى.