واشنطن وبكين-سانا
توصلت دراسة علمية حديثة إلى أن مادة السيروتونين، المعروفة بدورها في تنظيم المزاج، قد تلعب أيضاً دوراً في ظهور طنين الأذن، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم هذا الاضطراب السمعي المعقد.
وأُجريت الدراسة من قبل باحثين في جامعة أوريغون للصحة والعلوم (Oregon Health & Science University – OHSU) في الولايات المتحدة، بالتعاون مع باحثين من جامعة آنهوي (Anhui University) في الصين، ونُشرت نتائجها في مجلةProceedings of the National Academy of Sciences (PNAS) المتخصصة بالعلوم الحيوية والطبية.
ووفقاً لما أورده موقع ScienceAlert العلمي اليوم الجمعة، أشارت الدراسة إلى أن زيادة نشاط السيروتونين في مسار عصبي محدد داخل الدماغ قد تكون مرتبطة بظهور أصوات وهمية مثل الرنين أو الطنين، وهو ما يعرف بطنين الأذن.
وأوضحت الدراسة أن الطنين لا يرتبط دائماً بالأذن نفسها، بل قد ينشأ نتيجة طريقة معالجة الدماغ للإشارات الصوتية، وخصوصاً في المسارات العصبية التي تربط جذع الدماغ بمناطق السمع.
وخلال تجارب أجريت على نماذج حيوانية، لاحظ الباحثون أن تحفيز الخلايا المنتجة للسيروتونين أدى إلى زيادة النشاط في المناطق السمعية، وظهور استجابات عصبية مشابهة للإحساس بأصوات غير موجودة، في حين أدى تعطيل هذا المسار إلى تراجع هذه الأعراض.
كما بينت النتائج أن التعرض للضوضاء العالية، أحد العوامل المعروفة المسببة لطنين الأذن، ارتبط بزيادة نشاط السيروتونين في الدماغ، ما يعزز فرضية وجود علاقة بيولوجية بينهما.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تكتسب أهمية إضافية، نظراً لأن عدداً من أدوية علاج الاكتئاب تستهدف تنظيم مستويات السيروتونين، ما قد يفسر تفاقم الطنين لدى بعض المرضى، مؤكدين ضرورة تطوير علاجات أكثر دقة تستهدف مناطق محددة في الدماغ، بما يحقق التوازن بين تحسين الحالة النفسية وتقليل التأثيرات السمعية الجانبية.
وطنين الأذن هو حالة سمعية تتمثل في إحساس الشخص بسماع أصوات غير موجودة في الواقع، مثل الرنين أو الأزيز أو الصفير، دون وجود مصدر خارجي لهذه الأصوات.