ستوكهولم-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن المسارات البيولوجية المرتبطة بتطور داء السكري من النوع الأول قد تبدأ في مراحل مبكرة جداً من الحمل، وأن بعض العلامات التحذيرية يمكن رصدها في دم الحبل السري عند الولادة.
ووفقاً لما نشره موقع “Medical Xpress” أمس الأربعاء نقلاً عن مجلة “Nature Communications” العلمية، أجرى باحثون في معهد الطب البيئي– معهد كارولينسكا (Karolinska Institutet) في ستوكهولم دراسة اعتمدت على تحليل عينات طويلة الأمد ضمن مشروع “جميع الأطفال في جنوب شرق السويد”، حيث تم تخزين عينات دم الحبل السري ومتابعة الأطفال على مدى سنوات، قبل اختيار حالات أصيبت لاحقاً بالمرض لدراستها.
وأظهرت النتائج أن تغيرات في مستويات عدد من البروتينات في دم الحبل السري قد ترتبط بزيادة أو انخفاض خطر الإصابة بداء السكري من النوع الأول مستقبلاً، حيث شملت هذه البروتينات مؤشرات مرتبطة بالالتهاب وتنظيم المناعة وبنية الخلايا ووظائفها.
وبيّنت الدراسة، باستخدام تقنيات التعلم الآلي، أن بعض البروتينات يمكن أن تعمل كمؤشرات حيوية مبكرة تساعد في تقييم احتمالية الإصابة بالمرض، ما يفتح المجال أمام إمكانيات تشخيص استباقي منذ لحظة الولادة.
ويشير الباحثون إلى أن دم الحبل السري، الذي يتم التخلص منه عادة بعد الولادة، قد يحمل معلومات بيولوجية مهمة حول صحة الطفل المستقبلية، إلى جانب استخداماته الحالية في علاجات الخلايا الجذعية، ما يعزز أهميته كمصدر طبي واعد في مجال التشخيص والعلاج المبكر.
والسكري من النوع الأول، هو مرض مزمن يحدث عندما يهاجم جهاز المناعة في الجسم خلايا البنكرياس المسؤولة عن إنتاج هرمون الأنسولين ويقوم بتدميرها.