أمستردام-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن الحساسية المفرطة تجاه الأصوات اليومية مثل المضغ والتنفس، والمعروفة باسم “الميزوفونيا”، لا تقتصر على كونها حالة انزعاج عابر، بل ترتبط بعوامل جينية مشتركة مع اضطرابات القلق والاكتئاب وطنين الأذن واضطراب ما بعد الصدمة، ما يشير إلى وجود آليات بيولوجية متداخلة في استجابة الدماغ للمؤثرات الصوتية.
ووفقاً لتقرير نشره الموقع العلمي الأسترالي “ساينس أليرت”، قاد الطبيب النفسي ديرك سميت فريقاً بحثياً من جامعة أمستردام في هولندا، حيث أظهرت النتائج أن الأشخاص المصابين بالميزوفونيا أكثر ميلاً لحمل جينات ترتبط بالقلق والاكتئاب وطنين الأذن واضطراب ما بعد الصدمة.
وبيّنت الدراسة، التي اعتمدت على تحليل بيانات جينية واسعة، أن المصابين لا يقتصر تأثرهم على الشعور بالضيق، بل قد تتصاعد استجابتهم إلى مستويات من الغضب أو القلق تؤثر في حياتهم اليومية، مع ميل لدى بعضهم إلى كبت المشاعر والشعور بالوحدة والذنب.
وأكد الباحثون وجود ارتباطات جينية بين الميزوفونيا وبعض الاضطرابات النفسية، دون أن يعني ذلك أنها ناتجة عنها بشكل مباشر، بل قد تتشارك معها في عوامل خطر مشتركة، لافتين إلى أن جزءاً من البيانات اعتمد على تقارير ذاتية من المشاركين.
وتُعرّف “الميزوفونيا” بأنها اضطراب عصبي نفسي يتمثل في حساسية مفرطة تجاه أصوات بشرية شائعة مثل المضغ والبلع والتنفس، وهي أصوات لا تثير أي استجابة لدى معظم الأشخاص، فيما تشير تقديرات بحثية إلى أن نحو 18.4 بالمئة من الأفراد قد يعانون منها بدرجات متفاوتة، مع ترجيح ارتباطها بخلل في التواصل بين مراكز السمع وتنظيم المشاعر في الدماغ.