طوكيو-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن الإنزيمات داخل الخلايا قد تمتلك ما يشبه “ذاكرة حركية قصيرة الأمد”، تسهم في توجيه التفاعلات الكيميائية الحيوية بكفاءة أعلى، في اكتشاف يعيد توصيف طريقة عمل الأنظمة البيولوجية الدقيقة داخل الجسم البشري.
وبحسب موقع A5BR (موسوعة علمية مترجمة للعلوم والأخبار البحثية) اليوم الأحد، استناداً إلى باحثين من جامعة طوكيو، فإن الدراسة اعتمدت على نماذج رياضية وفيزيائية متقدمة لتحليل سلوك الإنزيمات أثناء التفاعلات الكيميائية، حيث تبين أن بعض الإنزيمات تحتفظ بحالة نشاط مؤقتة بعد تنفيذ التفاعل، ما يمنحها قدرة على تعديل حركتها اللاحقة بطريقة تشبه “الذاكرة الجزيئية”.
وأوضحت النتائج أن هذه الحالة لا تعني وجود وعي أو إدراك لدى الإنزيمات، بل تمثل تغيراً فيزيائياً مؤقتاً في سلوكها الحركي، يتيح لها تنظيم سرعة التفاعلات ومنع حدوث تفاعلات عكسية غير فعالة، بما يسهم في الحفاظ على كفاءة العمليات الحيوية داخل الخلية.
وبيّن الباحثون أن هذا السلوك يفتح آفاقاً جديدة لفهم كيفية تنظيم الطاقة والمعلومات داخل الأنظمة البيولوجية، كما قد يمهد مستقبلاً لتطوير محركات نانوية وإنزيمات صناعية قادرة على التحكم الدقيق بالتفاعلات الكيميائية، بما يدعم تطبيقات طبية وصناعية متقدمة في مجالات الطاقة والدواء.
ويمثل هذا الاكتشاف خطوة مهمة نحو تعميق فهم آليات عمل الخلايا الحية، ويفتح المجال أمام أبحاث مستقبلية لتسخير خصائص الإنزيمات في تطوير تقنيات حيوية دقيقة تخدم مجالات الطب والصناعة والطاقة.