واشنطن-سانا
طوّر فريق بحثي من معهد ورسستر للفنون التطبيقية في الولايات المتحدة طائرة مسيّرة صغيرة بحجم كف اليد، تعتمد على الموجات فوق الصوتية في الملاحة، مستلهمة آلية عمل الخفافيش، ما يمكّنها من التحرك بكفاءة في ظروف صعبة مثل الضباب والدخان، وبقدرات حسابية محدودة.
وذكر موقع “Circuit Digest” المتخصص بالإلكترونيات والمشاريع التطبيقية، أن معظم الطائرات الصغيرة من دون طيار تعتمد على الكاميرات أو تقنيات الليزر لتحديد مسارها، إلا أن هذه الأنظمة غالباً ما تتعطل في الظلام أو الضباب أو الغبار، كما تواجه صعوبةً في البيئات المعقدة، مثل الغابات الكثيفة أو المباني المليئة بالدخان، إضافةً إلى استهلاكها العالي للطاقة.
وأوضح الأستاذ المساعد في قسم هندسة الروبوتات في المعهد، نيتين سانكيت، أن الروبوتات الطائرة تُعد أنظمة صغيرة قادرة على التحليق بشكل مستقل أو شبه مستقل، وتُستخدم في بيئات يصعب على الإنسان الوصول إليها، مثل عمليات البحث والإنقاذ، والرصد البيئي، وفحص البنى التحتية، والزراعة وخدمات التوصيل.
وأضاف: إن الخفافيش تقدم نموذجاً متقدماً للملاحة في غياب الضوء، إذ تعتمد على تحديد الموقع بالصدى عبر إصدار موجات صوتية والتقاط أصدائها، ما يمكّنها من رصد عوائق دقيقة للغاية والتنقل بكفاءة في البيئات المظلمة والمزدحمة.
وتواجه الطائرات المسيّرة الصغيرة تحديات كبيرة في العمل ضمن بيئات منخفضة الرؤية، ما يدفع الباحثين إلى استلهام قدرات الكائنات الحية، مثل الخفافيش، لتطوير تقنيات ملاحة أكثر كفاءة وموثوقية في الظروف المعقدة.