واشنطن-سانا
أظهرت دراسة حديثة أجراها علماء أعصاب في معهد بيكاور للتعلم والذاكرة التابع لمعهد ماساتشوستس للتكنولوجيا، أن تنوع الطفرات في جين MECP2 المسؤول عن الإصابة بمتلازمة ريت، يؤدي إلى اختلافات واضحة في طبيعة التغيرات التي تطرأ على خلايا الدماغ، ما يفتح المجال أمام تطوير مقاربات علاجية أكثر تخصصاً ودقة.
ووفقاً لما أورده موقع “MedicalXpress” في تقرير نشر أمس الأربعاء، أوضحت الدراسة التي نُشرت في مجلة “Nature Communications” العلمية أن كل طفرة في هذا الجين تؤثر بشكل مختلف على بنية الخلايا العصبية ووظائفها، الأمر الذي يشير إلى ضرورة اعتماد استراتيجيات علاجية موجهة بحسب نوع الطفرة الجينية.
واعتمد الباحثون في دراستهم على نماذج ثلاثية الأبعاد من أنسجة دماغية بشرية تُعرف بالعضيات، جرى إنشاؤها من خلايا مأخوذة من مرضى متلازمة ريت، ما أتاح محاكاة دقيقة للتغيرات العصبية المرتبطة بكل طفرة على حدة داخل بيئة مخبرية متقدمة.
وأظهرت النتائج أن بعض الطفرات تؤدي إلى تغيّرات في بنية العضيات وحجمها، في حين تشترك جميعها في انخفاض النشاط العصبي وضعف الترابط بين الخلايا العصبية مقارنة بالخلايا السليمة، ما يعكس الطابع المعقد للمرض وتعدد آليات تأثيره.
كما دعمت تحاليل تخطيط الدماغ الكهربائي (EEG) لدى مجموعة من الأطفال المصابين النتائج المخبرية، حيث رُصدت أنماط نشاط دماغي غير طبيعية تتوافق مع ما ظهر في النماذج العضوية، رغم محدودية حجم العينة المستخدمة في الدراسة.
وأشارت الدراسة إلى أن فهم الفروقات بين الطفرات المختلفة في جين MECP2، قد يشكل خطوة مهمة نحو تطوير علاجات شخصية تستهدف كل حالة على حدة، بدلاً من الاعتماد على نهج علاجي موحد لمتلازمة ريت.
ومتلازمة ريت، اضطراب عصبي وراثي نادر يؤثر في النمو العصبي لدى الأطفال، وينتج غالباً عن طفرات في الجين المسؤول عن تنظيم عمل الخلايا العصبية في الدماغ.