جوهانسبرغ-سانا
أعلن فريق بحثي دولي يضم علماء من جامعة “ويتواترسراند” في جنوب أفريقيا، اكتشاف أحفورة نادرة لبيضة متحجرة تحتوي على جنين محفوظ بداخلها، تعود إلى كائن قديم يُعرف باسم “ليستروصوروس”، عاش قبل نحو 250 مليون عام.
وذكر موقع Science Daily العلمي، أمس الثلاثاء، أن هذا الاكتشاف يُعد دليلاً مباشراً على أن بعض الكائنات التي سبقت ظهور الثدييات، كانت تتكاثر عبر وضع البيض، ما يسهم في الإجابة عن تساؤلات علمية استمرت لعقود حول طرق تكاثر الكائنات المبكرة.
وينتمي “ليستروصوروس” إلى مجموعة الزواحف الثديية القديمة التي سبقت الثدييات الحديثة، وقد عاش خلال فترة شهدت واحدة من أكبر الكوارث البيئية في تاريخ الأرض، عقب الانقراض الجماعي في نهاية العصر البرمي.
وأظهرت الدراسة، أن البيضة المكتشفة ضمن مواقع حفريات تعود إلى منطقة كارو (Karoo Basin) بجنوب أفريقيا، تحتوي على جنين غير مكتمل النمو، ما يشير إلى أن الكائن نفق قبل الفقس، في حين استخدم الباحثون تقنيات تصوير متقدمة بالأشعة السينية للكشف عن محتواها دون إلحاق أي ضرر بها.
ويرجح العلماء أن هذه الكائنات كانت تضع بيضاً كبير الحجم نسبياً، ما يوفر للأجنة فرصاً أكبر للنمو والبقاء، ويعكس نمط تكاثر يعتمد على النمو السريع في بيئات قاسية وغير مستقرة.
وأكد الباحثون أن أهمية هذا الاكتشاف لا تقتصر على حل لغز تطوري قديم، بل تمتد إلى فتح آفاق جديدة لفهم تطور الثدييات وانتقالها لاحقاً من وضع البيض إلى الولادة الحية.
ويشهد علم الحفريات تطوراً متسارعاً بفضل تقنيات التصوير الحديثة، التي تتيح دراسة تفاصيل دقيقة داخل الأحافير، وتسهم في تعميق فهم تطور الكائنات الحية عبر ملايين السنين.