باريس-سانا
يناقش مجلس الشيوخ الفرنسي مشروع قانون جديد يهدف إلى تعزيز حماية حقوق الفنانين في ظل تنامي استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، ولا سيما فيما يتعلق باستغلال الأعمال الإبداعية.
ووفقاً لموقع “Siecle Digital” الفرنسي المتخصص في التكنولوجيا، ينص المشروع على إلزام شركات الذكاء الاصطناعي بإثبات عدم استخدامها أعمالاً أصلية في تدريب نماذجها، وذلك في خطوة تهدف إلى الحد من الاستغلال غير القانوني للمحتوى الفني.
ويأتي هذا التوجه ليغيّر الآلية المعتمدة حالياً، حيث كان يقع على عاتق الفنان إثبات تعرض أعماله للاستغلال، فيما يسعى المشروع إلى تمكين القضاء من تحديد ما إذا كان قد تم انتهاك حقوق الملكية الفكرية، وإلزام الشركات بدفع التعويضات في حال ثبوت ذلك.
في المقابل، أبدت شركات التكنولوجيا، بما فيها شركات ناشئة وأخرى كبرى، قلقها من تبعات المشروع، معتبرةً أنه قد يفرض قيوداً إضافية على تطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وبحسب تقارير تقنية، ترى هذه الشركات أن القواعد الجديدة قد تؤثر في بيئة الابتكار، وخاصة في ظل المنافسة العالمية وتسارع تطور هذا القطاع.
في حين يدعو مؤيدو المشروع إلى ضرورة توفير حماية أكبر للمبدعين، مؤكدين أن بعض أدوات الذكاء الاصطناعي تعتمد على محاكاة الأعمال الفنية، ما يثير تساؤلات حول حقوق الملكية.
ومن المتوقع في حال إقرار القانون، أن تكون فرنسا من أوائل الدول التي تعتمد تشريعاً من هذا النوع، ما قد يفتح الباب أمام مقاربات قانونية مماثلة على المستوى الدولي.