هلسنكي واستوكهولم-سانا
تستعد فنلندا والسويد لتدشين خط سكك حديدية حدودي جديد خلال صيف العام الجاري، في خطوة من شأنها تعزيز الربط بين البلدين، وفتح المجال أمام تنفيذ رحلات قطار طويلة داخل الاتحاد الأوروبي.
تشغيل مرتقب للخط بعد سنوات من التأخير
في هذا الصدد، ذكرت شبكة Euronews الإخبارية الدولية، اليوم الأربعاء، أن خط الربط الجديد، الذي تأخر تنفيذه لسنوات، قد يدخل الخدمة في وقت مبكر من شهر حزيران المقبل، ما يتيح للركاب التنقل بالقطار عبر مسافات طويلة داخل أوروبا، بدءاً من شمال فنلندا وصولاً إلى أقصى غرب القارة.
وبينت هيئة الإذاعة الفنلندية Yle أمس الثلاثاء، أن الخط الجديد سيربط مدينة تورنيو الفنلندية بمدينة هاباراندا السويدية، على أن يبدأ تشغيله خلال الصيف، بعد سنوات من التأخير.
تعقيدات تقنية في الربط السككي
يأتي هذا المشروع لمعالجة فجوة قائمة منذ عقود في الربط السككي بين مدينتي تورنيو الفنلندية وهابيراندا السويدية، حيث كان التنقل بينهما يقتصر على الحافلات أو السيارات رغم وجود خط حديدي فعلي بحسب شبكة Euronews.
ويعود التعقيد في تشغيل هذا الخط إلى اختلاف عرض السكك الحديدية بين البلدين، إذ تعتمد فنلندا المعيار الروسي الأعرض، مقابل المقياس الأوروبي المستخدم في السويد، ما استدعى اعتماد حلول لوجستية تتيح انتقال الركاب بين القطارين.
حلقة وصل بين شبكتي القطار
في هذا السياق، يجري تجهيز محطة تاريخية في هابيراندا لتكون مركزاً لانتقال المسافرين بين الشبكتين، بما يسهل حركة العبور عبر الحدود وفق مدير التطوير في تورنيو سامبو كانغاستالو، الذي أكد في حديث لتلفزيون “Yle News” التابع لهيئة الإذاعة الفنلندية اليوم الأربعاء أن القطارات الفنلندية ستصل إلى محطة تورنيو ثم تتابع إلى هابيراندا، حيث يمكن للمسافرين الانتقال بسهولة إلى القطارات السويدية عبر مبنى المحطة.
آفاق رحلات أوروبية أطول
يمثل هذا التطور عودة للرحلات الدولية بالقطار من فنلندا، بعد توقفها منذ عام 2022، كما يعزز الربط مع شبكة السكك الحديدية الأوروبية.
ويرى خبراء في قطاع النقل وفق شبكة Euronews أن هذا الخط سيسمح بتنفيذ أطول رحلة قطار داخل الاتحاد الأوروبي، تمتد من كولاري في شمال فنلندا إلى لاغوس في البرتغال، عبر عدة خطوط متصلة.
كما يتيح المشروع بديلاً للنقل البحري بين هلسنكي واستوكهولم، إذ يمكن قطع المسافة بالقطار خلال أكثر من 24 ساعة بقليل، مقارنة بنحو 18 ساعة عبر العبارات.
ومن المتوقع أن يسهم الخط الجديد في تقليل الاعتماد على النقل الجوي والبحري بين البلدين، وتعزيز خيارات السفر البري في شمال أوروبا، ولا سيما مع إعادة تأهيل محطات حدودية تاريخية لتسهيل الانتقال بين الشبكتين.
ويُعد المشروع خطوة مهمة ضمن الجهود الأوروبية لتوسيع الربط السككي عبر الحدود وتعزيز النقل المستدام، في إطار اتفاقات ثنائية تهدف إلى تطوير البنية التحتية، وتسهيل حركة الركاب والبضائع، وربط شمال فنلندا مباشرة بشبكة النقل الأوروبية.