برازيليا-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون في المختبر الوطني لعلوم الحياة بالبرازيل أن أيونات الكلوريد، المعروفة بدورها في الحفاظ على التوازن الكهربائي داخل الخلايا العصبية، قد تلعب دوراً مباشراً في تنظيم نمو الدماغ والتعبير الجيني، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم الاضطرابات العصبية النمائية.
وذكر موقع Medical Xpress أمس أن الباحثين وجدوا أن أيونات الكلوريد تتفاعل مع إنزيم يُعرف باسم DDX3X، وهو إنزيم أساسي في معالجة الحمض النووي الريبوزي (RNA)، حيث يؤدي هذا التفاعل إلى تثبيط نشاطه المسؤول عن فكّ لولب RNA، وهي خطوة ضرورية لعملية التعبير الجيني.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Science Signaling أن تغير مستويات الكلوريد داخل الخلايا، يمكن أن يؤثر على تكوين ما يُعرف بـ”حبيبات الإجهاد”، وهي تراكيب خلوية تساعد على تنظيم استجابة الخلايا للظروف الضاغطة، ما يشير إلى دور إضافي لهذه الأيونات يتجاوز الإشارات العصبية التقليدية.
كما أظهرت النتائج أن طفرة جينية محددة في “DDX3X”، مرتبطة باضطرابات عصبية نمائية، تقلل من قدرة الكلوريد على تنظيم هذا الإنزيم، ما قد يؤدي إلى خلل في التحكم بعمليات RNA خلال نمو الدماغ.
ويرى الباحثون أن هذه النتائج، رغم اعتمادها على تجارب مخبرية، تقدم تصوراً جديداً حول كيفية تأثير التوازن الأيوني في الخلايا العصبية على وظائف الدماغ، مؤكدين الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتحديد إمكانات استهداف هذه الآلية في تطوير علاجات مستقبلية.