برلين وكانبرا-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من معهد ماكس بلانك لعلم الفلك الراديوي الألماني ومنظمة “CSIRO” الأسترالية الرائدة في البحث والتطوير العلمي عن خصائص غير متوقعة للنجوم النابضة من فئة الميلي ثانية، وهي نجوم تدور بسرعات فائقة، وذلك بعد تحليل بيانات نحو 200 نجم باستخدام تلسكوب “فيرمي” الفضائي التابع لوكالة “ناسا”.
ووفقاً لما نشره موقع “Universe Today” المتخصص بأخبار الفلك، أظهرت النتائج أن نحو ثلث هذه النجوم يصدر موجات راديوية من مناطق منفصلة، في ظاهرة نادرة مقارنة بالنجوم النابضة الأبطأ، حيث لا تتجاوز هذه النسبة 3 بالمئة.
وبيّنت الدراسة أن الإشعاع الراديوي المنبعث من المناطق الخارجية لهذه النجوم يتطابق بدقة مع أشعة غاما الصادرة من منطقة تُعرف بـ “طبقة التيار”، وهي منطقة غنية بالجسيمات المشحونة تقع خارج ما يسمى بأسطوانة الضوء للنجم.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج تدل على أن الإشعاعات لا تقتصر على مخروط ضيق حول الأقطاب المغناطيسية كما كان يُعتقد سابقاً، بل تمتد إلى نطاقات أوسع ضمن المجال المغناطيسي للنجم.
ويُعد هذا الاكتشاف تطوراً مهماً في فهم طبيعة النجوم النابضة، إذ يفتح آفاقاً جديدة لرصد أعداد أكبر منها من الأرض، ما يعزز احتمال وجود عدد كبير من هذه النجوم لم يُكتشف بعد.