برلين-سانا
طور باحثون ألمان تقنية جديدة تعتمد على الطائرات المسيرة المزودة بأشعة الليزر وأجهزة استشعار متطورة لرصد الغازات البركانية، في خطوة قد تسهم في تحسين مراقبة نشاط البراكين وتعزيز القدرة على التنبؤ بثورانها.
وذكر الموقع العلمي الألماني “ريسرش إن جيرماني” في تقرير حديث أن باحثين من جامعة ميونيخ التقنية أجروا اختبارات ميدانية في جزيرة فولكانو قبالة سواحل جزيرة صقلية الإيطالية، باستخدام طائرة مسيرة مزودة بمستشعرات لقياس الغازات البركانية من مسافات آمنة.
وأوضح الباحثون أن النظام يعتمد على إرسال شعاع ليزر غير مرئي عبر الغازات البركانية، ثم استقبال انعكاسه بواسطة عاكس مثبت على الطائرة، ما يتيح قياس تركيز الغازات ورسم خرائط دقيقة لتوزعها خلال دقائق.
وأكد الباحث ماريوس شاب أن استخدام الليزر يسمح بإجراء القياسات من دون الحاجة إلى إدخال أجهزة الاستشعار مباشرة في أعمدة الغازات البركانية، الأمر الذي يقلل خطر تعرضها للتلف ويزيد من كفاءة عمليات الرصد.
وفي إطار المشروع، اختبر فريق من جامعة يوهانس غوتنبرغ في ماينز طائرة مسيرة مزودة بأجهزة استشعار لقياس الغازات والعناصر الكيميائية، تمكنت من التحليق داخل مناطق الأبخرة البركانية ذات درجات الحرارة المرتفعة وجمع بيانات مباشرة عن مكوناتها.
وأشار الباحثون إلى أن التغير في تركيبة الغازات البركانية يعد من المؤشرات المبكرة لاحتمال ثوران البراكين، إذ تزداد الانبعاثات مع ارتفاع ضغط الصهارة باتجاه سطح الأرض.
ويعتزم الفريق استخدام هذه التقنيات في دراسة بركان إتنا في إيطاليا، بهدف جمع بيانات أكثر دقة عن البراكين التي يصعب الوصول إليها، بما يسهم في تحسين أنظمة الرصد المبكر وتقليل المخاطر التي يتعرض لها الباحثون أثناء العمل الميداني.