واشنطن-سانا
كشف تقرير حديث صادر عن منظمة Lean In الأمريكية المتخصصة في قضايا المرأة المهنية والمساواة في العمل، عن وجود تفاوت في استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بين الرجال والنساء، في وقت يتزايد فيه الاعتماد على هذه التقنيات في مختلف مجالات العمل.
ووفقًا للتقرير، فإن النساء أقل استخداماً لأدوات الذكاء الاصطناعي مقارنةً بالرجال، كما يحصلن على دعم وتشجيع أقل من قبل المديرين لاعتماد هذه التقنيات في بيئة العمل.
وأظهرت البيانات أن نحو 33 بالمئة من الرجال يستخدمون أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل منتظم، مقابل 27 بالمئة فقط من النساء، كما أن الرجال أكثر ميلاً لتجربة هذه الأدوات ضمن مهامهم اليومية.
ولا يقتصر التفاوت على مستوى الاستخدام، بل يمتد إلى المواقف تجاه هذه التقنيات، إذ تميل النساء إلى إبداء قدر أكبر من القلق بشأن دقة الذكاء الاصطناعي ومخاطره، إضافة إلى التخوف من تأثير استخدامه على تقييم الأداء المهني.
ويحذر التقرير من أن استمرار هذه الفجوة قد يؤدي إلى انعكاسات على المسار الوظيفي، وخاصة مع تحول الذكاء الاصطناعي إلى مهارة أساسية في سوق العمل، حيث يرتبط استخدام هذه الأدوات بفرص أكبر للتطور المهني.
كما يعكس هذا التفاوت سياقًا أوسع يتمثل في انخفاض تمثيل النساء في مجالات التكنولوجيا، ما قد يحد من مشاركتهن في تطوير هذه التقنيات، ويثير تساؤلات حول شمولية التحول الرقمي في المستقبل.
وتؤكد مثل هذه التقارير أهمية تعزيز فرص الوصول المتكافئ إلى التقنيات الحديثة، بما يسهم بضمان مشاركة أوسع في التحول الرقمي بين الجنسين.