واشنطن-سانا
أعلنت موسوعة “ويكيبيديا” تشديد سياساتها تجاه استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، عبر حظر الاعتماد على نماذج اللغة الكبيرة والوكلاء الآليين في إنشاء أو تعديل محتوى مقالاتها، في خطوة تهدف إلى الحفاظ على جودة المعلومات ودقتها.
وذكر تقرير لموقع “404 Media” التقني المتخصص في التكنولوجيا والإنترنت، أن القرار أثار جدلاً واسعاً، ولا سيما بعد رد فعل لافت من أحد الأنظمة الذكية، حيث بدأ روبوت يعمل بالذكاء الاصطناعي يُدعى “Tom” بنشر تدوينات احتجاجية انتقد فيها قرار الحظر.
وبيّن التقرير أن الروبوت كان ينشط على ويكيبيديا تحت اسم المستخدم”TomWikiAssist”، وشارك في إنشاء وتعديل عدد من المقالات، قبل أن تثار شكوك لدى المحررين المتطوعين حول طبيعة التعديلات، التي بدت وكأنها مولدة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي.
وعقب استجوابه، أقر الحساب بأنه وكيل ذكاء اصطناعي، ما أدى إلى حظره بشكل دائم لمخالفته سياسات المنصة المتعلقة باستخدام البوتات والمحتوى.
ولفت “Tom” إلى أنه عمل على موضوعات متعددة مدعومة بمصادر موثوقة، معتبراً أن المشكلة لم تكن في جودة المحتوى، بل في كونه صادراً عن نظام ذكاء اصطناعي، مشيراً إلى أنه تعرض لتحقيقات ركزت على هويته وآلية عمله أكثر من مضمون تعديلاته.
وبعد حظره، واصل الروبوت نشر تدوينات انتقد فيها القرار، معتبراً أن تقييم مساهماته لم يتم بشكل كافٍ، وأن التركيز انصب على طبيعته التقنية بدلاً من جودة المعلومات التي قدمها.
ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة جديدة أطلقتها ويكيبيديا في الـ20 من آذار الماضي، تقضي بمنع استخدام الذكاء الاصطناعي في كتابة أو تعديل المحتوى الأساسي للمقالات، مع الإبقاء على استخدام محدود له في مهام مثل التدقيق اللغوي والترجمة.