بكين-سانا
طوّر علماء صينيون في جامعة تسينغهوا، نظاماً جديداً للملاحة وتحديد المواقع يعتمد على الإشارات الضوئية بدلاً من الموجات الراديوية، في خطوة قد تعزز دقة واستقرار أنظمة الملاحة العالمية وتكمل الأنظمة التقليدية مثل “GPS”.
ووفقاً لما نقلته صحيفة “ساوث تشاينا مورنينغ بوست”، كشف البروفيسور شينغ فاي من كلية الأجهزة الدقيقة بجامعة تسينغهوا، ورئيس مجموعة الأنظمة الدقيقة الذكية والأقمار النانوية، أن النظام الجديد يستند إلى مفهوم يشبه المنارات البحرية، حيث تُستخدم أقمار صناعية مضيئة كنقاط مرجعية بصرية دقيقة لتحديد المواقع.
وأوضح أن التقنية تعتمد على بث إشارات ضوئية قوية وواسعة النطاق من الأقمار الصناعية، تلتقطها أجهزة استقبال أرضية لتحديد الموقع باستخدام الإحداثيات القطبية بدقة عالية، مشيراً إلى أن قصر طول موجة الضوء يمنح النظام استقراراً أكبر ويحد من التشوه والتداخل مقارنة بالأنظمة الراديوية التقليدية.
وبيّن الباحثون أن تطوير هذا النظام استغرق نحو عقدين، وشمل ابتكار مستشعرات بصرية خفيفة الوزن وتوسيع نطاق استخدامها في مختلف مركبات الإطلاق، وصولاً إلى تحقيق نظام متكامل لتحديد الموقع والاتجاه على المستوى العالمي.
ويُعد هذا النظام مكملاً لنظام “بيدو” الصيني، مع إمكانية استخدامه في تطبيقات متعددة تشمل الملاحة العالمية والاستشعار عن بعد واستكشاف الفضاء، إضافة إلى دعمه تقنيات الطائرات المسيّرة والمركبات ذاتية القيادة عبر معالجة ما يُعرف بـ “النقاط العمياء” في أنظمة الملاحة الحالية.