القاهرة-سانا
أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية عن كشف أثري جديد في منطقة تل آثار قويسنا بمحافظة المنوفية، يضم مجموعة من اللقى الأثرية التي تسلط الضوء على الممارسات الجنائزية والعلاقات التجارية في مصر خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني.
وذكرت وزارة السياحة والآثار المصرية في بيان عبر موقعها الإلكتروني أمس الأربعاء، أن الكشف تحقق من خلال أعمال بعثة أثرية مصرية تابعة للمجلس الأعلى للآثار، وأسفر عن العثور على تخطيط معماري يضم صالة رئيسية متصلة بعدد من الغرف ذات الأسقف المقببة، إلى جانب دفنات بشرية متفاوتة الحالة ومجموعة من القطع الأثرية المهمة.
وأوضح البيان أن إحدى حجرات الموقع ضمت مجموعتين تضمان نحو 560 تمثالاً بأشكال وأحجام مختلفة، حمل بعضها نصوصاً مقتبسة من كتاب الموتى، إضافة إلى تمائم مصنوعة من أحجار شبه كريمة، من بينها تميمة الإصبع وعين أوجات وعقدة إيزيس، وهي رموز ارتبطت بالحماية في المعتقدات المصرية القديمة.
وأضاف أن البعثة عثرت أيضاً على مجموعة متنوعة من الأواني الفخارية، شملت أطباقاً وأوعية بأحجام مختلفة، إلى جانب إناء يحتوي على بقايا مواد يُرجح استخدامها في الطقوس الجنائزية، فضلاً عن مسرجتين فخاريتين.
وأشار البيان إلى اكتشاف كميات كبيرة من خرز الفيانس باللونين الأزرق والأخضر، إضافة إلى نماذج من الفخار المستورد من جزيرة رودس، بينها جزء من مقبض إناء يحمل اسم صانعه، ما يعكس وجود علاقات تجارية نشطة بين مصر ومناطق حوض البحر المتوسط خلال تلك الحقبة.
ويُعد هذا الكشف إضافة جديدة للدراسات الأثرية، إذ يوفر معطيات تسهم في توسيع المعرفة بأنماط الدفن وشبكات التبادل التجاري في مصر خلال العصرين المتأخر واليوناني الروماني.