واشنطن-سانا
أظهرت دراسة سريرية أمريكية أن إضافة دواء خافض للكوليسترول بشكل مكثف إلى العلاج القياسي لمرضى السكري تسهم في تقليل خطر الإصابة بأول نوبة قلبية أو سكتة دماغية بشكل ملحوظ، ما يؤكد أهمية التحكم المبكر بمستويات الكوليسترول للحد من المضاعفات القلبية لدى هذه الفئة عالية الخطورة.
وبيّنت الدراسة، التي أجراها فريق من الباحثين في مستشفى “ماس جنرال بريغهام” بالولايات المتحدة ونُشرت نتائجها في دورية “JAMA” العلمية، أن دواء “إيفولوكوما” أدى إلى خفض مستويات الكوليسترول الضار بنحو 60 بالمئة، كما ساهم في تقليل خطر الإصابة بأول نوبة قلبية أو سكتة دماغية أو الوفاة الناجمة عن أمراض القلب بنسبة 31 بالمئة مقارنة بالعلاج القياسي وحده.
وشملت الدراسة 3655 مريضاً يعانون من سكري عالي الخطورة، من بينهم مرضى تجاوزت مدة إصابتهم بالسكري عشر سنوات، أو ممن يعتمدون على الأنسولين بشكل يومي، أو يعانون من أمراض الأوعية الدقيقة، حيث تلقى المشاركون حقن “إيفولوكوما” كل أسبوعين أو علاجاً وهمياً، مع الاستمرار في تلقي العلاج القياسي لخفض الكوليسترول.
وأظهرت النتائج تقارب معدلات الآثار الجانبية بين المجموعتين، ما يشير إلى أن العلاج يتمتع بدرجة جيدة من الأمان والتحمل، فيما أكد الباحثون أن توسيع استخدام هذا النهج العلاجي قد يسهم في خفض معدلات الوفاة والإصابة بالأمراض القلبية الخطيرة لدى ملايين مرضى السكري حول العالم.
ويشكل هذا التقدم خطوة مهمة في مجال الوقاية القلبية لمرضى السكري، مسلطاً الضوء على أهمية الابتكار الطبي والتحكم المبكر بعوامل الخطر لتحسين جودة الحياة والحد من المضاعفات الصحية الخطيرة.