برلين-سانا
حقق علاج تجريبي يعتمد على تعديل الخلايا المناعية نتائج لافتة، بعد أن أسهم في إدخال مريضة تعاني من ثلاثة أمراض مناعية في حالة شفاء، في تطور قد يفتح آفاقاً جديدة لعلاج هذه الحالات المعقدة.
ووفقاً لمنصة “ScienceAlert” العلمية، فإن امرأة تبلغ من العمر 47 عاماً في ألمانيا، كانت تعاني منذ أكثر من عقد من أمراض مناعية متعددة، دخلت مرحلة شفاء دون الحاجة إلى علاج، بعد خضوعها لعلاج بخلايا “CAR-T” في مستشفى جامعة إرلانغن بألمانيا.
وبينت البيانات أن المريضة كانت تعاني من فقر الدم الانحلالي المناعي، ومتلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد، إضافة إلى نقص الصفائح المناعي، ما اضطرها للاعتماد على نقل الدم بشكل يومي.
ويعتمد هذا العلاج على استخراج خلايا مناعية من الجسم وتعديلها لاستهداف خلايا محددة، قبل إعادتها إلى الدم، حيث جرى توجيه الخلايا المعدلة لمهاجمة خلايا “B” المسؤولة عن إنتاج أجسام مضادة تهاجم أنسجة الجسم.
وأظهرت النتائج توقف الحاجة إلى نقل الدم بعد سبعة أيام من العلاج، فيما دخلت المريضة في حالة شفاء خلال 25 يوماً، مع عودة مستويات الهيموغلوبين والصفائح الدموية إلى معدلاتها الطبيعية.
كما استمرت النتائج الإيجابية لنحو عام دون تسجيل آثار جانبية كبيرة، مع عودة خلايا المناعة بشكل طبيعي.
ورغم هذه النتائج، أشار الباحثون إلى أن الحالة لا تزال فردية، ما يستدعي إجراء دراسات أوسع للتحقق من فعالية العلاج، مؤكدين أن تعميم النتائج يتطلب المزيد من البيانات والتجارب السريرية.
ويعكس هذا التطور إمكانية توظيف تقنيات علاج السرطان في إعادة ضبط الجهاز المناعي، بما قد يسهم مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر فاعلية للأمراض المناعية.