لندن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن بعض أنواع أكياس الشاي، ولا سيما المصنوعة من البلاستيك أو التي تحتوي على مكونات بلاستيكية، قد تُطلق كميات كبيرة من الجسيمات البلاستيكية الدقيقة والنانوية أثناء تحضير الشاي، ما يثير مخاوف بيئية وصحية.
وذكر موقع SciTechDaily العلمي، استناداً إلى مراجعة علمية منشورة في مجلة “Food Chemistry” المتخصصة في علوم الغذاء والكيمياء الغذائية، أن تحليل عدد من الدراسات أظهر أن غمر أكياس الشاي بالماء الساخن يؤدي إلى إطلاق أعداد كبيرة من هذه الجسيمات، التي يمكن أن تنتقل عبر المياه والغذاء والهواء إلى الكائنات الحية، بما فيها الإنسان.
وأُعدّت هذه المراجعة بالاعتماد على تحليل نتائج 19 دراسة دولية أجرتها جامعات ومراكز بحثية مختلفة، من بينها أبحاث لجامعة برشلونة المستقلة، التي بيّنت أن بعض أكياس الشاي قد تطلق كميات كبيرة من الجسيمات البلاستيكية عند الاستخدام.
وتشير النتائج إلى أن كيس شاي بلاستيكياً واحداً قد يطلق مليارات الجزيئات الدقيقة، حيث سجلت إحدى التجارب نحو 14.7 مليار جسيم، فيما أظهرت أخرى إطلاق نحو 1.3 مليار جسيم في الكيس الواحد، كما تم رصد هذه الجسيمات حتى في بعض أنواع البلاستيك الحيوي، ولكن بكميات أقل.
ويعود وجود هذه الجسيمات إلى عدة مصادر، أبرزها أكياس الشاي نفسها، التي قد تحتوي على مواد بلاستيكية مخفية مثل ألياف “البولي بروبيلين” أو الشبكات المستخدمة في الأكياس الهرمية، إضافة إلى التغليف وأدوات التحضير والتلوث البيئي.
وأظهرت تجارب مخبرية أن التعرض لهذه الجسيمات قد يرتبط باضطرابات صحية لدى الحيوانات، فيما لا تزال الأبحاث جارية لتحديد آثارها طويلة الأمد على صحة الإنسان، وخاصة بعد رصد وجودها في أنسجة وسوائل داخل جسم الإنسان.
وتؤكد هذه النتائج أهمية تعزيز الوعي بمصادر التلوث غير المباشرة في الحياة اليومية، وضرورة تبني خيارات أكثر أماناً وصديقة للبيئة للحد من المخاطر المحتملة على صحة الإنسان والبيئة.