واشنطن-سانا
أفاد خبراء في منظمة Common Sense Media الأمريكية بأن عدداً متزايداً من الشباب يلجؤون إلى أدوات الذكاء الاصطناعي للتعامل مع مواقف اجتماعية مختلفة، مثل صياغة رسائل الرفض، أو تفسير الإشارات المختلطة في العلاقات، أو حتى إعداد نصوص للمحادثات الصعبة.
وذكرت شبكة «CNN» أن الخبراء حذروا من أن الاعتماد المتزايد على هذه الأدوات في مثل هذه المواقف قد يعيق تطور المهارات الاجتماعية، والعاطفية لدى الشباب، ولا سيما بعد ما عانى كثير منهم من العزلة خلال جائحة كورونا.
وأوضح رئيس قسم الأبحاث في المنظمة مايكل روب أن هذه الظاهرة تمثل نوعاً من “التفريغ الاجتماعي”، إذ يستعين بعض الأفراد بالذكاء الاصطناعي للتعامل مع مواقف تواصلية يفترض أن تُدار بشكل مباشر بين البشر، مشيراً إلى أن ذلك قد يؤدي إلى عدم توافق في التوقعات بين أطراف التواصل.
ورأى الخبراء أن مرحلة المراهقة والشباب مهمة في بناء الثقة بالنفس وتنمية المهارات الاجتماعية، مؤكدين أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أداة مساعدة في بعض الحالات، لكنه لا يمكن أن يكون بديلاً عن العلاقات الإنسانية الحقيقية بما تتضمنه من تفاعلات وتجارب ضرورية للنمو النفسي والاجتماعي.
ومنظمة Common Sense Media الأمريكية تُعنى بدراسة تأثير وسائل الإعلام والتكنولوجيا على الأطفال والشباب، وتقديم إرشادات وتقييمات للمحتوى الرقمي لمساعدة العائلات على استخدامه بشكل آمن ومسؤول.