كانبرا-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن بروتيناً مرتبطاً بالجهاز العصبي لا يقتصر دوره على نقل الإحساس بالألم، بل قد يسهم بشكل مباشر في تطور خشونة المفاصل، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم آليات هذا المرض.
ووفقاً لما أورده موقع Medical Xpress العلمي، اليوم الأربعاء، أظهرت نتائج الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة موناش الأسترالية أن “عامل نمو الأعصاب” (NGF) قادر على إحداث تغيّرات في المفاصل تشبه تلك المرتبطة بخشونة المفاصل، حتى عند حقنه في مفاصل سليمة.
وبينت التجارب التي أُجريت على نماذج حيوانية أن المفاصل أصبحت أكثر تورماً وحساسية للألم بعد التعرض لهذا البروتين، مع ظهور تغيّرات هيكلية تدريجية.
وأشارت الدراسة إلى أن تأثير البروتين يتجاوز الإحساس بالألم، إذ لوحظ ازدياد كثافة العظام أسفل الغضروف، وظهور زوائد عظمية صغيرة، رغم عدم وجود تلف واضح في الغضروف في المراحل الأولى.
كما أدى البروتين إلى التهاب بطانة المفصل، وتكوّن نسيج ندبي، إضافة إلى تحفيز نمو ألياف عصبية جديدة داخل المفصل، ما يزيد من حساسية الألم.
وأظهرت التحليلات الجينية أن NGF ينشّط جينات مرتبطة بنمو الأعصاب وتكوّن العظام والتليف، ما يشير إلى دوره في إعادة تشكيل بنية المفصل، وليس فقط نقل الإشارات العصبية.
ويكتسب هذا الاكتشاف أهمية خاصة، في ظل تطوير أدوية تستهدف هذا البروتين لتخفيف الألم، حيث أُوقفت بعض التجارب سابقاً بعد ملاحظة تفاقم سريع في حالة بعض المرضى.