واشنطن-سانا
رصد علماء فلك سحابة هائلة من الجسيمات دون الذرية النشطة تحيط بعنقود مجري ضخم يُعرف باسم “PLCK G287.0+32.9”، في اكتشاف يُعد من الحالات النادرة التي توفر معطيات جديدة حول طبيعة العناقيد المجرية، وآليات تطورها.
ووفق دراسة قادها باحثون من مركز الفيزياء الفلكية بجامعة هارفارد، ونُشرت في دورية “The Astrophysical Journal”، تمتد السحابة على مسافة تقارب الـ 20 مليون سنة ضوئية، أي ما يعادل نحو 200 ضعف قطر مجرة درب التبانة، فيما يقع العنقود على بعد نحو خمسة مليارات سنة ضوئية من الأرض.
وأظهرت بيانات مرصد “شاندرا” للأشعة السينية التابع لوكالة ناسا، إلى جانب معطيات من مرصد “ميركات” الراديوي في جنوب أفريقيا ومرصد “بان ستارز” في هاواي، أن السحابة تغطي العنقود بالكامل، على خلاف السحب المماثلة التي تُرصد عادة عند أطراف العناقيد.
وأشار العلماء إلى أن هذه السحابة تُغذّى بالطاقة عبر موجات صدمية واضطرابات غازية ناتجة عن اندماج عنيف بين مكونات العنقود، ما يتيح فهماً أعمق للعمليات الديناميكية التي تتحكم في نمو المجرات والعناقيد، وتطورها عبر الزمن.
ويسهم هذا الاكتشاف في تعزيز فهم آليات تشكّل العناقيد المجرية وتطورها، ويوفر أدلة جديدة على الدور الذي تؤديه المجالات المغناطيسية والاضطرابات الغازية في رسم ملامح الكون على نطاق واسع.