باريس-سانا
أطلق علماء من عدة مؤسسات بحثية دولية مشروعاً علمياً واسعاً لرسم خريطة “الإكسبوزوم البشري”، وهو مجموع التعرضات البيئية والكيميائية التي يمر بها الإنسان طوال حياته، بهدف فهم تأثيرها المباشر على الأمراض المزمنة.
ووفقاً لتقرير علمي نشره موقع ScienceDaily اليوم، فإن المشروع يعتمد على تقنيات تحليل متقدمة لرصد العوامل البيئية التي قد تسهم في تطور أمراض القلب والسرطان والاضطرابات المناعية، وذلك في إطار توجه علمي متزايد لدمج البيئة اليومية ضمن تقييم المخاطر الصحية.
وبيّن الباحثون أن مفهوم الإكسبوزوم يشكّل اتجاهاً بحثياً حديثاً يهدف إلى استكمال الصورة التي توفرها الدراسات الوراثية، مؤكدين أن العوامل البيئية تلعب دوراً محورياً في تفسير الارتفاع العالمي في معدلات الأمراض المزمنة.
وأشار التقرير إلى أن المشروع يسعى إلى بناء قاعدة بيانات واسعة يمكن استخدامها في تطوير نماذج تنبؤية أكثر دقة حول تأثير التعرضات البيئية على الصحة العامة، بما يسهم في تحسين السياسات الصحية والوقائية خلال السنوات المقبلة.
ويمثل مفهوم الإكسبوزوم أحد الاتجاهات البحثية الحديثة التي ظهرت مطلع العقد الماضي، بهدف استكمال الصورة التي تقدّمها الدراسات الوراثية، عبر تتبّع التأثير التراكمي للعوامل البيئية على صحة الإنسان، وقد بدأ استخدام المصطلح على نطاق واسع في الأبحاث الدولية منذ عام 2010، مع توسّع قدرات التحليل الكيميائي والبيولوجي التي سمحت برصد آلاف المركبات في الهواء والماء والغذاء.