واشنطن-سانا
كشفت دراسة حديثة لبيانات رادارية تعود إلى مركبة “ماجلان” التابعة لوكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” عن وجود تجويف كبير تحت سطح كوكب الزهرة ناتج عن تدفق حمم بركانية، في أول مؤشر مباشر على ظاهرة تحت سطح الكوكب المجاور للأرض.
وذكرت مجلة “SciTechDaily” أن بيانات الرادار تتوافق مع تكوين جيولوجي يُعرف بـ”أنبوب الحمم البركانية”، وهو تكوين موجود في بعض المناطق البركانية على الأرض، كما تم رصده على القمر ويُعتقد بوجوده على المريخ.
وأوضح الباحثون أن سحب الزهرة الكثيفة والسامة تعيق الرصد البصري لسطحه، إلا أن تقنيات الرادار تمكنت من اختراق هذه السحب، حيث جرى تحليل بيانات “رادار الفتحة التركيبية” التي جمعتها “ماجلان” بين عامي 1990و1992، ورُصدت مؤشرات لانهيارات سطحية موضعية تدل على وجود تجاويف تحتها.
وأشار لورينتسو بروتسوني، الباحث الرئيس في الدراسة المنشورة في دورية “نيتشر كوميونيكيشنز”، إلى أن الانتقال من الفرضيات النظرية إلى الرصد المباشر يمثل خطوة مهمة تفتح آفاقاً جديدة لدراسة جيولوجيا الزهرة، وتوفر معلومات قيمة للبعثات المستقبلية.
ويأتي هذا الاكتشاف في وقت تستعد فيه وكالتا الفضاء الأوروبية و”ناسا” لإطلاق بعثتي “إنفجن” و”فيريتاس”، اللتين ستزودان بأنظمة رادارية متطورة قادرة على التقاط صور عالية الدقة ودراسة باطن كوكب الزهرة على أعماق كبيرة، ما قد يسهم في فهم أعمق لتاريخه الجيولوجي.