كانبرا-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن ممارسة التمارين الرياضية قد تشكل خياراً علاجياً فعالاً في التخفيف من أعراض الاكتئاب والقلق، مع نتائج تضاهي في بعض الحالات أثر الأدوية أو العلاج النفسي، وفق ما أورده موقع «ساينس ألرت» العلمي.
وبحسب الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة جيمس كوك في أستراليا، يعاني ملايين الأشخاص حول العالم اضطرابات الاكتئاب والقلق، ورغم توافر علاجات دوائية ونفسية فعالة، فإن ارتفاع التكلفة وطول قوائم الانتظار والوصمة الاجتماعية، إضافة إلى الآثار الجانبية المحتملة لبعض الأدوية، تحدّ من إمكانية حصول كثيرين على العلاج المناسب.
وأجرى الباحثون تحليلاً شاملاً استند إلى مراجعة 81 تحليلاً علمياً سابقاً، شملت بيانات نحو 80 ألف مشارك ضمن أكثر من ألف تجربة، بهدف تقييم أثر التمارين الرياضية وحدها في تخفيف الأعراض، مع عزل تأثير العوامل الصحية الأخرى كالأمراض المزمنة.
وأظهرت النتائج أن التمارين الرياضية أسهمت بصورة ملحوظة في خفض أعراض الاكتئاب، وبدرجة متوسطة في تقليل القلق، مقارنةً بعدم ممارسة أي نشاط بدني، بينما بدت فوائدها في بعض الحالات مماثلة أو أفضل من نتائج العلاج النفسي أو مضادات الاكتئاب.
وبيّنت الدراسة أن الفئات الأكثر استفادة شملت الشباب بين 18 و30 عاماً، والنساء بعد الولادة، ما يشير إلى أهمية إدراج برامج رياضية مناسبة ضمن استراتيجيات دعم الصحة النفسية.
وتمثل الرياضة خياراً علاجياً مدعوماً بالأدلة العلمية، لكنها لا تغني عن استشارة الطبيب أو الاختصاصي النفسي لوضع خطة علاجية متكاملة، ولا سيما في الحالات المتقدمة.