بكين-سانا
كشف علماء آثار عن قبر سيدة نبيلة من عهد أسرة تانغ الصينية، المعروف بـ “العصر الذهبي”، ما أتاح نافذة نادرة على شبكات التجارة والتبادل الثقافي في القرن السابع الميلادي، ويُعد القبر نموذجاً استثنائياً للكنوز والمقتنيات الفاخرة التي احتواها.
وبحسب موقع ذا هيستوري بلوغ المهتم بالتاريخ والآثار، أجرى معهد شينشي الإقليمي للآثار حفريات في سلسلة من المقابر بمدينة زيآن، وتم تحديد هوية صاحبة القبر باسم ما سان نيانغ، وتوثيق وفاتها في عام 698 ميلادي بدقة، وعُثر بجانبها على أدوات تجميل من الذهب والفضة، و19 عملة فارسية محفوظة بشكل ممتاز، ما يعكس الروابط التجارية والثقافية بين الصين والعالم آنذاك.
واحتوى القبر على قطع أثرية من البرونز والحديد والحجر، إضافة إلى الذهب والفضة، بما يعكس ثراء أسرة تانغ وازدهارها الاجتماعي والثقافي، ومن أبرز المقتنيات: حقيبة أدوات تجميل، مرآة برونزية مثمنة مزينة بالزهور والطيور، دبوس ومشط ذهبي، جرة ثلاثية القوائم، وكأس فضي مزخرف بعنقود عنب وزهر العسل مستوحى من التصاميم الغربية على طريق الحرير.
وتشير القطع والعملات الفارسية الساسانية إلى الروابط الوثيقة بين الصين وبقية العالم المعروف آنذاك، ما يعكس التجارة الدولية والتفاعل الثقافي في عهد تانغ، فيما تؤكد العملات المحلية ودفنها مع السيدة الممارسات الجنائزية والرمزية السائدة في تلك الفترة.
ويعد عصر أسرة تانغ (618-907 ميلادي) فترة ازدهار اقتصادي وثقافي، شهد خلالها توسع طرق التجارة الداخلية والخارجية، بما فيها طريق الحرير، وتُظهر المقابر النبيلة والاكتشافات المرتبطة بها قدرة الصين على التواصل التجاري والثقافي مع مناطق آسيا الوسطى والشرق الأوسط وأوروبا.