القاهرة-سانا
أكدت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة نيوكاسل البريطانية، وأكاديمية الفنون الجميلة في فيينا، أن قطعة معدنية اكتُشفت في مصر قبل نحو مئة عام، تمثل أقدم أداة حفر معروفة حتى الآن في البلاد.
وذكرت المجلة الدولية لعلم الآثار المصرية، بحسب ما نشره موقع artnews، الأمريكي المتخصص بأخبار الفنون البصرية، أن الأداة تعود إلى أواخر الألفية الرابعة قبل الميلاد، وعُثر عليها في مقبرة بموقع بداري الأثري بصعيد مصر، وكانت جزءاً من مقتنيات جنازة رجل بالغ، مصنوعة من سبيكة نحاسية ويبلغ طولها حوالي بوصتين ونصف البوصة.
وأوضحت الدراسة، أن القطعة تمثل مثقاباً قوسياً استخدمه الحرفيون المصريون للحفر بدقة وسرعة أكبر من الأدوات اليدوية التقليدية، لافتت إلى أن التحليل الكيميائي كشف عن مزيج غير مألوف من المعادن، ما يشير إلى وجود شبكات تجارية بعيدة أو مصادر خام غير مكتشفة في الصحراء الشرقية.
وأشار الباحث مارتن أودلر إلى أن هذا الاكتشاف يبرز مستوى إتقان الحرفيين المصريين القدماء في تقنيات الحفر الدوراني منذ أكثر من ألفي عام، ويعكس أهمية إعادة دراسة المقتنيات المتحفية باستخدام أدوات التحليل الحديثة للحصول على اكتشافات أثرية جديدة.
ويسلط هذا الاكتشاف الضوء على التطور التقني الذي بلغته الحرف المصرية القديمة، مؤكداً أهمية توظيف أساليب التحليل العلمي الحديثة في إعادة قراءة اللقى الأثرية، بما يسهم في كشف مزيد من جوانب الحضارات القديمة.