واشنطن-سانا
شهدت الشمس في الـ 10من أيار الجاري توهجاً شمسياً من الفئة المتوسطة “M5.7”، ترافق مع انبعاث كتلي إكليلي باتجاه الفضاء، ما يثير توقعات بحدوث تأثيرات خفيفة على الغلاف المغناطيسي للأرض خلال الأيام المقبلة.
وبحسب مركز التنبؤ بالطقس الفضائي التابع لـ NOAA (National Oceanic and Atmospheric Administration)، وهي المؤسسة الأمريكية المختصة برصد الأحوال الجوية والفضاء والمناخ، فإن هذا النوع من الانبعاثات قد يؤدي إلى اضطرابات جيومغناطيسية خفيفة عند اقترابه من المجال المغناطيسي للأرض.
كما أشار موقع SpaceWeather.com (مركز متابعة الطقس الفضائي) اليوم الأربعاء، وهو موقع متخصص برصد النشاط الشمسي والتوهجات والانبعاثات الكتلية، إلى أن السحابة الشمسية قد تلامس المجال المغناطيسي للأرض بشكل غير مباشر اليوم، ما قد يرفع احتمالات حدوث عاصفة جيومغناطيسية ضعيفة.
وتعد التوهجات الشمسية والانبعاثات الكتلية الإكليلية انفجارات قوية على سطح الشمس تطلق كميات كبيرة من الطاقة والجسيمات المشحونة، وعند وصولها إلى الأرض تتفاعل مع الغلاف المغناطيسي، ما يؤدي أحياناً إلى اضطرابات في الاتصالات وأنظمة الملاحة، إضافة إلى ظهور الشفق القطبي.
ووفقاً للخبراء، فإن هذا الانفجار يصنف ضمن الفئة المتوسطة مقارنة بالعواصف الشمسية الأقوى من فئة “X”، لكنه قد يسبب انقطاعات مؤقتة في الاتصالات اللاسلكية والراديوية، وخاصة فوق مناطق معينة من المحيط الأطلسي.
كما رجحت التقديرات وفق موقع SpaceWeather.com أن تؤدي هذه الحالة إلى زيادة فرص ظهور الشفق القطبي في خطوط العرض العليا مثل ألاسكا وكندا والدول الإسكندنافية، مع احتمال امتداد محدود نحو مناطق أقل خطاً عرضياً في حال تزايد شدة النشاط الجيومغناطيسي.
وتواصل المراصد الفضائية مراقبة منطقتين نشطتين على سطح الشمس يُتوقع أن تستمرا بإنتاج توهجات إضافية خلال الأيام المقبلة، ما يجعل تأثيرات الطقس الفضائي مرهونة بتطور النشاط الشمسي واتجاهه نحو الأرض.