لندن-سانا
تكشف الصور المرشحة لجائزة “اختيار الجمهور” ضمن مسابقة “مصور الحياة البرية لعام 2026″، عن مشاهد آسرة تجمع بين جمال الطبيعة وقسوتها؛ من سرب طيور فلامنجو يحلّق أمام أسلاك الكهرباء، إلى سرطان بحر صغير يتشبث بقنديل بحر، وصولًا إلى صغير كسلان يجد الأمان بين ذراعي أمه.
وحسب ما نقلت شبكة سي إن إن، فقد اختار متحف التاريخ الطبيعي في لندن، بالتعاون مع لجنة تحكيم دولية تضم خبراء في التصوير والحياة البرية والحفاظ على البيئة والعلوم، 24 صورة من أصل 60,636 مشاركة قادمة من 113 دولة حول العالم.
وقال مدير متحف التاريخ الطبيعي، دوغلاس غور: “سواء أظهرت الصور سلوكاً مدهشاً أو روت قصة مؤثرة، فإن المجموعة المختارة هذا العام استثنائية بحق”.

ومن بين الصور المختارة لقطة التقطها المصور السويسري ألكسندر بريسون لسرب من طيور الفلامنجو عند غروب الشمس في محمية طبيعية في ناميبيا، حيث يتقاطع المشهد الطبيعي مع ملامح التدخل البشري.
كما وثّق المصور الأمريكي كريس جوج مشهداً غير مألوف لسرطان بحر صغير يمتطي قنديل بحر أثناء غوصه في مياه إندونيسيا، في صورة تُبرز غرابة الحياة تحت سطح البحر.
وفي كوستاريكا، التقط المصور دفير باركاي صورة مؤثرة لأنثى كسلان تحمي صغيرها من المطر بذراعيها، في مشهد يعكس غريزة الأمومة في أبسط صورها.
ولا تقتصر الصور المشاركة على اللقطات الجمالية فحسب، بل تتجاوزها لطرح تساؤلات عميقة حول تأثير الإنسان على البيئة، إذ يضم المعرض صوراً لحيوانات أبوسوم أثناء بحثها عن الطعام في تسمانيا، إلى جانب لقطة صادمة لكومة من الفخاخ التي صادرتها فرق حماية الحياة البرية في أوغندا، بعد أن وثقها المصور الأسترالي آدم أوزويل.
كما يظهر في إحدى الصور بنغولين فقد والديه بسبب الصيد غير المشروع، وهو ملفوف ببطانية داخل مركز إنقاذ في جنوب إفريقيا، في مشهد يختصر معاناة هذا الكائن المهدد بالانقراض.
يذكر أن التصويت على الصور متاح حالياً عبر الإنترنت وفي مقر متحف التاريخ الطبيعي، على أن يتم الإعلان عن الصور الفائزة في ال25 من آذار المقبل.