لندن-سانا
كشف باحثون أمريكيون عن وجود مياه جليدية على سطح القمر تراكمت بشكل تدريجي ومستمر على مدار 3.5 مليارات سنة، ما يمهد الطريق أمام المركبات الفضائية لبناء قواعد مستقرة، والسماح باكتشافات أوسع في الفضاء.
وبحسب الدراسة التي نشرتها مجلة “نيتشر أسترونومي” (Nature Astronomy) البريطانية، والتي قادها فريق من جامعة كولورادو بولدر ومعهد وايزمان، فإن الفوهات الواقعة بالقرب من القطب الجنوبي للقمر، والتي ظلت غارقة في الظلال لملايين السنين، تعد الأماكن الأكثر احتمالاً لاحتواء كميات كبيرة من جليد الماء.
وبيّن الباحثون أن ميلان القمر بالنسبة للأرض والشمس قد تغير عبر العصور، ما يعني أن بعض الفوهات التي تبدو مظلمة اليوم كانت مشمسة قبل مليارات السنين، والعكس صحيح، وقد بقيت المياه فقط في الفوهات التي حافظت على “ظل دائم” لأطول فترة ممكنة، مثل فوهة “هاوورث” (Haworth) التي لم يصل ضوء الشمس إلى قلبها منذ أكثر من 3 مليارات عام.
وأكد الفريق العلمي أن المياه تراكمت بشكل بطيء ومتواصل على مدار 3.5 مليارات سنة، مشيراً إلى إمكانية تفكيك الماء لاستخراج الأوكسجين لإنتاج مياه صالحة للشرب، إضافة إلى استخراج الهيدروجين لاستخدامه كوقود للمركبات الفضائية عند الإقلاع أو السفر إلى أعماق الفضاء.
وأشار العلماء إلى أن هذا الاكتشاف يمثل “بشرى سارة” لمهمات أرتيميس القادمة، ولرواد الفضاء الذين يطمحون إلى بناء قواعد مستقرة على سطح القمر، باعتباره خطوة أكثر إشراقاً نحو استمرار الوجود البشري خارج كوكب الأرض.
ويعد القمر خامس أكبر أقمار المجموعة الشمسية، ويبلغ عمره نحو 4.6 مليارات سنة، يدور حول الأرض على مسافة متوسطة قدرها 384,400 كم، ويبلغ قطره نحو 3,474 كم، وهو جسم معتم يعكس ضوء الشمس، وتتراوح درجات حرارته بين 121 درجة مئوية نهاراً، و133 درجة مئوية تحت الصفر ليلاً، كما يعد المسؤول عن ظاهرة المد والجزر.