واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون متخصصون في البيئة والصحة العامة من جامعة كاليفورنيا الجنوبية (USC)، أن تعرض النساء الحوامل لدخان حرائق الغابات خلال الأشهر الأخيرة من الحمل قد يزيد احتمالات إصابة أطفالهن بالتوحد.
وذكرت مجلة العلوم والتكنولوجيا البيئية (Environmental Science & Technology) التي نشرت الدراسة، أن الباحثين فحصوا بيانات أكثر من 200 ألف حالة ولادة جنوب كاليفورنيا بين عامي 2006 و2014، شملت 3356 حالة، تم فيها تشخيص إصابة الأطفال بالتوحد قبل بلوغهم الخامسة.
وأظهرت النتائج أن الحوامل اللواتي تعرضن لجزيئات دخان حرائق الغابات لمدة تتراوح بين يوم وخمسة أيام خلال الثلث الأخير من الحمل كنّ أكثر عرضة لإنجاب أطفال مصابين بالتوحد، مقارنةً بمن لم يتعرضن لهذه الجزيئات.
وبيّنت الدراسة أن الخطر الأكبر ظهر لدى الأمهات اللواتي تعرضن للدخان لأكثر من عشرة أيام، إذ ارتفعت احتمالات تشخيص أطفالهن بالتوحد بنسبة 23 بالمئة.
كما أشار الباحثون إلى أن دراستهم لا تثبت بشكل قطعي أن التعرض لدخان حرائق الغابات يسبب التوحد، لكنها تضيف إلى الأدلة المتزايدة حول التأثير السلبي لملوثات الهواء على نمو دماغ الجنين.
ويُعد التوحد من اضطرابات النمو العصبي التي تظهر عادةً في السنوات الأولى من حياة الطفل، وتتميز بصعوبات في التواصل الاجتماعي والسلوكيات التكرارية أو الاهتمامات المحدودة.