طوكيو-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن عينات أحفورية عُثر عليها في اليابان، وكان يُعتقد سابقاً أنها تعود إلى نمور، تنتمي في الحقيقة إلى نوع منقرض من الأسود، ما يشير إلى أن الأسود عاشت في مناطق واسعة من الأرخبيل الياباني قبل عشرات الآلاف من السنين.
ووفقاً لدراسة نُشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم الأمريكية (PNAS)، ونقلتها وكالة الأنباء اليابانية “كيودو”، قام فريق بحثي باستخراج وتحليل الحمض النووي والبروتينات من عينات أحفورية كانت تُصنَّف على أنها لنمور، ليتبيّن أنها تعود إلى “أسد الكهوف” المنقرض.
وأُجريت الدراسة بهدف التحقق من فرضية وجود الأسود في اليابان، الواقعة على الطرف الشرقي من نطاق الانتشار التاريخي لكل من الأسود والنمور، الممتد من الشرق الأوسط حتى أقصى الشرق الروسي، وبيّن الباحثون أن أسود الكهوف كانت تنتشر في شمال أوراسيا، بينما تواجدت النمور في مناطق أكثر جنوباً.
وجمع الفريق مواد عضوية محفوظة من 26 عينة شبه أحفورية اكتُشفت في مواقع متفرقة داخل اليابان، وبعد تحليل شظايا الحمض النووي للميتوكوندريا والبروتينات المستخلصة من خمس عينات، ومقارنتها ببيانات دولية، تبيّن أنها تعود جميعها إلى أسد الكهوف.
وأكد باحثون من مؤسسات من بينها جامعة الدراسات المتقدمة في اليابان وجامعة بكين، أن النتائج تتحدى الفرضية السائدة منذ زمن طويل بشأن لجوء النمور إلى اليابان في حقب سابقة، وتؤكد بدلاً من ذلك انتشار أسود الكهوف في شمال شرق آسيا خلال تلك الفترة.
وتشير المعطيات العلمية إلى أن الأسود غادرت أفريقيا قبل نحو مليون عام وانتشرت في أنحاء أوراسيا، فيما دخلت إلى الأرخبيل الياباني قبل ما بين 73 ألفاً و38 ألف عام، خلال الفترات الجليدية التي انخفضت فيها مستويات سطح البحر، ما أتاح اتصالاً برياً بين شمال اليابان والقارة الآسيوية.