لندن-سانا
كشف باحثون في كلية لندن الجامعية (UCL) عن آلية طبيعية في الجسم تعمل كـ”مكابح” للجهاز المناعي، تساعد على إيقاف الالتهاب في الوقت المناسب، في اكتشاف قد يمهد لعلاجات جديدة وأكثر أماناً لأمراض مزمنة تصيب ملايين الأشخاص حول العالم.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة Nature Communications العلمية، أن جزيئات دهنية دقيقة تُعرف باسم الإيبوكسي-أوكسيلِيبينات تلعب دوراً محورياً في تهدئة الالتهاب عبر الحد من تكاثر نوع من الخلايا المناعية المرتبطة بالالتهاب المزمن وتلف الأنسجة.
واستندت الدراسة إلى تجربة على متطوعين أصحاء، حيث أُثير الالتهاب بشكل مؤقت باستخدام بكتيريا إيشيريشيا كولاي المعطلة، ثم تم استخدام دواء يثبط إنزيم sEH المسؤول عن تكسير هذه الجزيئات الدهنية.
وأظهرت النتائج أن التثبيط رفع مستويات الإيبوكسي-أوكسيلِيبينات في الجسم، ما أسهم في تسريع زوال الألم وتقليل الخلايا الالتهابية دون التأثير الكبير على الاحمرار أو التورم.
وأكدت الباحثة أوليفيا براكن، أن هذه الآلية الطبيعية تساعد الجسم على تهدئة الالتهاب بشكل أسرع، مشيرةً إلى أن استهدافها قد يتيح تطوير علاجات تعيد التوازن المناعي دون كبح الجهاز المناعي بالكامل.
يشار إلى أن هذا الاكتشاف يمثل خطوة مهمة لفهم نشاط هذه الجزيئات أثناء الالتهاب، ويفتح المجال لتجارب سريرية مستقبلية لاختبار مثبطات إنزيم sEH كعلاج محتمل لأمراض مثل التهاب المفاصل الروماتويدي وأمراض القلب.