واشنطن-سانا
توصلت دراسة علمية حديثة، إلى أن ضعف انتظام الساعة البيولوجية في جسم الإنسان قد يشكل مؤشراً مبكراً لاحتمال الإصابة بالخرف لدى كبار السن، ما يبرز أهمية المحافظة على نمط منتظم للنوم والنشاط اليومي في حماية صحة الدماغ مع التقدم في العمر.
ووفقاً لدراسة نشرتها مجلة Neurology التابعة للأكاديمية الأمريكية لطب الأعصاب في أواخر كانون الأول 2025، فإن كبار السن الذين يعانون اضطراباً في الإيقاع اليومي للنشاط والراحة، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف مقارنةً بمن حافظوا على نمط يومي منتظم.
وشملت الدراسة 2183 مشاركاً بمتوسط عمر بلغ 79 عاماً، ولم يكن أي منهم مصاباً بالخرف عند بدء البحث، وارتدى المشاركون أجهزة خاصة لقياس مستوى النشاط والراحة لمدة نحو 12 يوماً، ما أتاح للباحثين تحليل انتظام الإيقاع اليومي بدقة، وخلال فترة متابعة امتدت قرابة ثلاث سنوات، أُصيب 176 مشاركاً بالخرف.
وأظهرت النتائج أن الأشخاص الذين سجلوا أضعف إيقاع يومي، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف بنحو مرتين ونصف مقارنة بمن تمتعوا بإيقاع قوي ومنتظم.
كما بيّنت الدراسة أن توقيت ذروة النشاط اليومي يلعب دوراً مهماً، حيث ارتبطت ذروة النشاط المتأخرة في فترة بعد الظهر بزيادة خطر الإصابة بالخرف بنسبة 45 بالمئة مقارنة بذروة النشاط المبكرة.
ونقلت الدراسة عن الباحثة الرئيسية ويندي وانغ من جامعة تكساس ساوث وسترن قولها: “إن اضطراب الإيقاع اليومي قد يؤثر في عمليات دماغية حيوية مثل الالتهاب وجودة النوم، وقد يسهم في تراكم بروتينات مرتبطة بمرض ألزهايمر”.
وتُعرف الساعة البيولوجية، أو الإيقاع اليومي، بأنها النظام الداخلي الذي ينظم دورات النوم والاستيقاظ خلال 24 ساعة، إضافة إلى دورها في تنظيم إفراز الهرمونات ووظائف حيوية أخرى، ويتأثر هذا النظام بشكل أساسي بتعاقب الضوء والظلام.