أوسلو-سانا
طوَّر باحثون نرويجيون تقنية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتوليد صور اصطناعية واقعية للأمعاء، بهدف توسيع البيانات المتاحة لتدريب الأنظمة الطبية ومساعدة الأطباء على تحديد الصور التي تستدعي مزيداً من الفحص.
وأفاد موقع «نورويجيان ساينس آند تكنولوجي نيوز» النرويجي، في الثامن من أيلول الجاري، بأن باحثين من الجامعة النرويجية للعلوم والتكنولوجيا «NTNU» ومستشفى مدينة غيوفيك يعملون على تطوير التقنية لاستخدامها مع صور تنظير الكبسولة، التي تتيح للمريض ابتلاع كبسولة صغيرة مزودة بكاميرا تلتقط صوراً للجهاز الهضمي أثناء مرورها فيه.
وتلتقط الكبسولة خلال رحلتها التي تستغرق نحو ست إلى سبع ساعات ما يصل إلى 50 ألف صورة، ما يضع أمام الأطباء كمية كبيرة من البيانات التي يتعين مراجعتها للبحث عن الزوائد اللحمية وغيرها من العلامات المرضية.
وانطلق الباحثون من 1350 صورة مأخوذة من عشرة مرضى، لكن هذا العدد لم يكن كافياً لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي، لذلك استخدموا نماذج توليد الصور وتقنية تعلم آلي تعرف باسم «CLIP» لإنتاج صور إضافية تحاكي الصور الحقيقية.
وشملت الصور الاصطناعية حالات متنوعة من حيث موقع الزوائد اللحمية وعددها وحجمها ومراحل تطورها، إضافة إلى ظروف تصوير غير مثالية قد تتضمن وجود الدم أو الفقاعات أو بقايا داخل الأمعاء، بهدف تدريب الأنظمة على التعامل مع ظروف أقرب إلى الواقع.
وفي اختبار لمدى واقعية الصور، تمكّن أطباء الجهاز الهضمي من التمييز بين الصور الحقيقية والمولدة بالذكاء الاصطناعي في 54 بالمئة فقط من الحالات، ما يشير إلى صعوبة التفريق بين النوعين بصرياً في هذه التجربة.
وأكد الباحثون أن الهدف من التقنية ليس استبدال الفحوص الحالية، وإنما جعل عملية تحليل الصور أكثر كفاءة ومساعدة الأطباء على تحديد الحالات التي تحتاج إلى تنظير إضافي، مع بقاء تنظير القولون المعيار الأساسي للفحص، ولا سيما أنه يتيح أخذ عينات وإزالة الزوائد اللحمية عند الحاجة.
ويأمل الباحثون أن تسهم هذه التقنية في تطوير وسائل أكثر كفاءة لتحليل صور تنظير الكبسولة، بما يساعد على اكتشاف أمراض الجهاز الهضمي في مراحل مبكرة.