الأحد 18 أكتوبر 2026 — دمشق
|

توقيع اتفاقية لإطلاق أول تمويل مصرفي إسلامي ‏مجمع لدعم مشاريع التنمية في دمشق

دمشق-سانا‏

وُقعت اتفاقية اليوم الأربعاء برعاية وزارة المالية، ‏لإطلاق أول مشروع تمويلي استراتيجي بصيغة ‏تمويل إسلامي مجمع بعد التحرير، يضم بنك البركة- سوريا، ‏ومصرف قطر الوطني- سوريا، والمصرف ‏التجاري السوري، لتأسيس مرحلة جديدة من ‏التمويل التنموي في البلاد، وذلك لتمويل نفقات ‏مشروع نفق المجتهد – باب مصلى، واستكمال ‏المرحلة الأخيرة من مشروع رحلة قاسيون بمدينة ‏دمشق.‏

350A8320 توقيع اتفاقية لإطلاق أول تمويل مصرفي إسلامي ‏مجمع لدعم مشاريع التنمية في دمشق

وقال وزير المالية محمد يسر برنية في كلمة له ‏بعد مراسم التوقيع في مبنى الوزارة: “إن هذا ‏التمويل يخفف الضغط على الموازنة العامة، ‏فاليوم لا يمكن الاعتماد على الموازنة العامة في ‏تمويل كل المشاريع، ولذلك كان لا بد لنا من ‏البحث عن حلول أخرى للتمويل تخدم احتياجاتنا ‏المتنامية في التنمية”، معتبراً هذا المشروع فرصة ‏طيبة سيتبعها العديد من المشاريع التي يتم البحث ‏عن فرص لتمويلها‎.‎

وأكد الوزير برنية أن هذا التمويل التجميعي ‏المصرفي المشترك هو الأول من نوعه في ‏سوريا، ويجسد مرحلة جديدة من الشراكة الفاعلة ‏بين الحكومة والقطاعين المصرفي العام ‏والخاص، موضحاً أن هذه الخطوة تعزز الثقة ‏بالاقتصاد السوري، بوصفها نموذجاً وطنياً يفتح ‏المجال أمام تمويل مشاريع تنموية واستثمارية ‏أكبر للقطاع العام والمؤسسات الاقتصادية ‏والمحافظات‎.‎

تجربة تمويلية سورية رافعة للنمو‎ ‎

بدوره، أكد محافظ دمشق ماهر مروان إدلبي، أن ‏محافظة دمشق تتجه لتنفيذ مشاريع استراتيجية ‏وتنموية تتجاوز قدرة الموازنة التقليدية للمحافظة، و‏لا سيما مع ارتفاع عدد السكان بعد التحرير، ‏موضحاً أن الاتفاقية الجديدة تعد إطاراً للعمل ‏التنموي الوطني برعاية وزارة المالية وبضمان ‏سيادي، حيث تتيح الشراكة بين القطاعين العام ‏والخاص اختصار الوقت وتنفيذ المشاريع بسرعة ‏أكبر‎.‎

وبين إدلبي أن الاتفاقية تتضمن الحصول على ‏قرض إسلامي خضع لدراسة دقيقة من أعضاء ‏مجلس الإفتاء الأعلى ومختصين من ثلاثة بنوك ‏وطنية‎ (‎بنك البركة- سوريا، و‎ QNB ‎سوريا، ‏والمصرف التجاري السوري‎)‎، وبرعاية وزارة ‏المالية ومصرف سوريا المركزي، حيث يتميز ‏القرض بأرباح محدودة جداً وتسهيلات في السداد، ‏ما يغني عن اللجوء للقروض الدولية أو التنازل ‏عن نصف إيرادات المشاريع للمستثمرين‎.‎

ولفت محافظ دمشق إلى أن المحافظة تركز في ‏هذه المرحلة على مشروعين أساسيين، هما (نفق ‏المجتهد – باب مصلى)، الذي يمتد بطول 2 ‏كيلومتر تحت الأرض ليربط غرب العاصمة ‏بشرقها في دقائق معدودة، حيث سيتم إنجازه خلال ‏سنتين إلى سنتين ونصف بدلاً من 10 سنوات، ‏إضافة إلى مشروع رحلة قاسيون الذي يستهدف ‏استكمال البنى الفوقية، والإكساءات الخارجية، ‏وشبكات المياه والصرف الصحي والكهرباء، ‏تمهيداً لإطلاقه بصيف عام 2027 وفق الهوية ‏البصرية الموعودة‎.‎

وأكد محافظ دمشق أن نجاح هذه التجربة سيفتح ‏الباب أمام تمويل مشاريع أخرى مستقبلاً في ‏مجالات النقل وإعادة الإعمار‎.‎

نموذج شراكة مصرفي لدعم الإعمار

من جانبه أكد حاكم مصرف سوريا المركزي ‏محمد صفوت رسلان في كلمة له، أن إطلاق ‏التمويل المجمع يمثل إنجازاً يجسد الشراكة بين ‏القطاعين العام والخاص، ويرسخ مرحلة جديدة ‏من التعاون التكاملي بين البنوك الحكومية ‏والخاصة، والتقليدية والإسلامية‎.‎

وأوضح رسلان أن هذه التجربة الجديدة تلبي ‏الاحتياجات التمويلية الكبيرة للمشاريع الاستثمارية ‏الواعدة في البلاد، حيث تتيح للمصارف التوسع ‏في دعم البنية التحتية، وتعزيز فرص العمل ‏والاستثمار، إلى جانب بناء هوية عمرانية جديدة ‏للمدينة، داعياً المصارف المحلية والخارجية إلى الانخراط في مشاريع مماثلة لدعم جهود إعادة ‏الإعمار في المرحلة القادمة‎.‎

ويمثل التمويل المصرفي المجمع آلية تشترك فيها ‏عدة مصارف لتوفير التمويل اللازم لمشروع ‏واحد، بما يتيح توسيع القدرة التمويلية، وتأتي هذه ‏الخطوة كأداة لتمويل المشاريع التنموية ‏والاستثمارية في سوريا وتقليل الاعتماد على ‏الموازنة العامة كمصدر وحيد لتمويل المشاريع‎.‎

مشاركة هذه المقالة