فيينا-سانا
طور فريق بحثي في جامعة غراتس التقنية بالنمسا مشروعاً مبتكراً يهدف إلى تحويل مخلفات معالجة الطماطم إلى وقود طيران مستدام وصديق للبيئة، إلى جانب إنتاج أسمدة زراعية، أعلاف حيوانية، وزيوت غذائية، في إطار جهود لإنشاء عملية صناعية خالية من النفايات ومحايدة مناخياً مع الحفاظ على الجدوى الاقتصادية.
ونقل موقع Interesting Engineering المتخصص بالابتكارات الهندسية عن الدراسة، أن الطماطم تمثل ثاني أكثر الخضراوات استهلاكاً في العالم بعد البطاطس، وأن زراعتها وإنتاجها يصاحبهما كميات كبيرة من المخلفات، مثل الأوراق والأزهار والقشور والبذور، إضافة إلى الثمار منخفضة الجودة، والتي غالباً ما يتم حرقها أو التخلص منها بطرق مكلفة رغم إمكاناتها كمصدر للطاقة المتجددة.
وأوضحت الدراسة أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون تمثل نحو 70 بالمئة من إجمالي انبعاثات محركات الطائرات التي تعمل بالكيروسين، في حين يشكل بخار الماء نحو 30 بالمئة، مؤكدةً أن إنتاج وقود طيران مستدام من مصادر متجددة يُعد خطوة أساسية لتحقيق الحياد المناخي في قطاع الطيران.
وأشار الباحثون إلى أن المشروع يعتمد على تقنيتين حديثتين لمعالجة الكتلة الحيوية للطماطم، تشمل التجزئة الحيوية والتخمير لإنتاج دهون تُستخدم كأساس لوقود الطيران، إضافة إلى إنتاج زيت حيوي وفحم حيوي، مع إخضاع العمليات لاختبارات شاملة قبل إطلاق المشروع رسمياً بداية 2026، بما يعزز دور الوقود الحيوي ضمن حلول الطيران المستدام.
يذكر أن التحويل الصناعي لهذه المخلفات إلى وقود طيران مستدام لا يقتصر على إنتاج الطاقة فقط، بل يشمل أيضاً إنتاج منتجات ثانوية مفيدة، بما يحقق نهجاً صناعياً دائرياً وخالياً من النفايات، ويعزز الجدوى الاقتصادية للمشروع.