إدلب-سانا
برزت جمعية “أكاديا” التعاونية الزراعية التنموية في بلدتي كللي وكفر عروق بريف إدلب كشريك استراتيجي لمزارعي الزيتون والخضار، في خطوة تهدف إلى تعزيز الإنتاجية وتحقيق التنمية المستدامة ضمن مشروع “العودة للموطن” الممول من الاتحاد الأوروبي.

وانطلقت الجمعية من رؤية واضحة لدعم القطاع الزراعي، وعملت جاهدة على تقديم الدعم الفني واللوجستي والتسويقي للمزارعين، بما يسهم في تشجيعهم وتحسين جودة الإنتاج ومساعدتهم في الوصول إلى هامش ربح أكبر.
وأوضح المهندس علي إسماعيل، رئيس الجمعية، في تصريح لمراسل سانا اليوم الجمعة، أن الجمعية تقدم دعماً فنياً ولوجستياً وتسويقياً لمزارعي الزيتون والخضار، إضافة إلى أنشطة تمكين اقتصادي للمناطق المستهدفة، بهدف رفع جودة الإنتاج وتحقيق هامش ربح أكبر للمزارعين.
وأضاف إسماعيل: إن الجمعية تضم في عضويتها 103 مزارع خضار و476 مزارع زيتون، وتدير ثلاثة بيوت محمية لإنتاج شتول الخضار الهجينة من أصناف البندورة والفليفلة والباذنجان، بمعدل إنتاج سنوي يتراوح بين 900 ألف و1 مليون شتلة، يتم تجهيزها خلال 50 يوماً قبل توزيعها على المزارعين للزراعة في الأراضي المكشوفة.

وأشار إلى أن الدعم يشمل أيضاً نظام قروض مستدامة يتيح استرداد 75 بالمئة من القروض المقدمة، وتوفير مدخلات زراعية عالية الجودة للمزارعين ذوي القدرات المحدودة، إضافة إلى إنشاء معصرة زيتون ومختبر لتحليل الجودة ووحدات إنتاج شتول الخضار الهجينة، بمشاركة فنية من فريق “وطن” وتمكين النساء.
وأبدى عدد من مزارعي المنطقة ارتياحهم الكبير في التعامل مع جمعية “أكاديا” وآلية عملها، حيث ساعدتهم الجمعية في تأمين أصناف معينة من الشتول بناءً على طلبهم، وبأسعار أقل مع الحفاظ على جودة عالية.
كما قدمت الجمعية قروض دعم للمزارعين مع إمكانية تقسيط عملية الدفع إلى ما بعد انتهاء الموسم، سواء في خدمات أشجار الزيتون أو الخضراوات. وأشار المزارعون إلى أن جمعية “أكاديا” هي الأولى من نوعها في المنطقة، ما جعلها عاملاً جاذباً للانضمام إليها، مع تمنياتهم بزيادة الدعم للمزارعين ليصل إلى أكثر من 50 بالمئة.

وأكد المزارع خالد المصطفى من بلدة كللي أن الجمعية أسهمت في تقليل التكاليف وتحسين الأرباح وخلق فرص عمل مهمة، مبيناً أن أسعار الشتول منخفضة بنحو 50 بالمئة مقارنة بأسعار السوق، مع تقديم تسهيلات في الدفع بعد انتهاء الموسم.
من جهته، أوضح مشرف البيوت البلاستيكية في الجمعية عبد الحميد أشقر أن الطاقة الإنتاجية لكل بيت بلاستيكي تبلغ نحو 1300 فلينة تحتوي كل واحدة على 200 شتلة، ويتم توزيعها بأسعار رمزية مع متابعة دورية لمواجهة أي أمراض أو مشاكل نمو.
وتسعى جمعية “أكاديا” من خلال هذه المبادرات إلى تمكين المزارعين، وتعزيز الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي في شمال غرب سوريا.





