دمشق-سانا
أكد وزير العدل مظهر الويس أن ملف حادثة وفاة الشاب محمد غميرة أصبح بعهدة القضاء المختص، بعد أن أنهت وزارة الداخلية ما يتعلق بالجانب المسلكي للحادثة، مشيراً إلى أن القضاء سيتولى متابعة التحقيق واتخاذ الإجراءات اللازمة وفقاً للقانون.
وقال الوزير الويس، في تصريح نشرته الوزارة عبر قناتها على تلغرام الخميس: إن الوزارة تابعت مجريات التحقيق منذ وقوع الحادثة باهتمام ومسؤولية، وآثرت الصمت خلال مراحلها الأولى حرصاً على سلامة التحقيق، مؤكداً أن مثل هذه الوقائع لا تعالج بالتصريحات، وإنما بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون.
وأشار إلى إدراك الوزارة حجم الألم الذي خلفته الحادثة لدى السوريين، ولا سيما أنها وقعت في سوريا الجديدة التي يتطلع أبناؤها إلى صون كرامة الإنسان وحقوقه، وترسيخ سيادة القانون لتكون الفيصل في كل قضية.
لا تهاون أو إفلات من المسؤولية
وشدد الويس على أنه لا مكان في سوريا الجديدة للتهاون أو المحاباة أو الإفلات من المسؤولية، أياً كان مرتكبها أو موقعه، مؤكداً أن كل من يثبت تورطه سيحاسب وفق القانون وبأقصى العقوبات المقررة قانوناً، بما يحقق العدالة وينصف الضحية وذويها.
ودعا إلى عدم استباق نتائج التحقيق أو توظيف الحادثة خارج مسارها، مؤكداً أن الحقيقة والعدالة وحدهما كفيلتان بإنصاف الضحية وذويها، بعيداً عن الشائعات ومحاولات استغلال الألم والاصطياد في الماء العكر.
كما دعا وزير العدل إلى عدم إضعاف سيادة القانون أو الثقة بمؤسسات الدولة، وعدم إنكار الجهود التي تبذلها الأجهزة الشرطية والأمنية في ملاحقة الجريمة وحماية المجتمع.
سيادة القانون وصون كرامة الإنسان
وأكد أن أي خلل أو تجاوز يثبت وقوعه سيعالج عبر المؤسسات المختصة ووفق أحكام القانون، من دون تهاون أو محاباة، مبيناً أن بناء سوريا الجديدة يتطلب حماية سيادة القانون، وصون كرامة الإنسان، ودعم مؤسسات الدولة في أداء واجباتها، مع ضمان المساءلة والمحاسبة لكل من يثبت تجاوزه القانون. وكان وزير الداخلية أنس خطاب أعلن، في وقت سابق اليوم، أن اللجنة الوزارية المكلفة بالتحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة أنهت أعمالها، وأعلنت نتائج التحقيق خلال المؤتمر الصحفي، مؤكدةً ثبوت تجاوز من أحد المحققين، واتخاذ الإجراء القانوني بحقه وإحالته إلى القضاء المختص، إلى جانب استكمال الإجراءات المسلكية، وفق ما خلصت إليه اللجنة.