دمشق-سانا
أكد وزير الداخلية أنس خطاب أن التجاوز الذي ثبت خلال التحقيق في قضية وفاة الشاب محمد غميرة مرفوض بشكل قاطع، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف، مشدداً على أن كرامة المواطن وحقوقه ليست موضع تساهل، وأن أي تجاوز من قبل أحد العاملين في الوزارة لا يمثلها، ولا يمكن أن تتحول الصفة الوظيفية إلى حماية من المساءلة.
وقال خطاب عبر منصة (X) اليوم الخميس: “تابعت منذ اللحظة الأولى القضية ووجّهت بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة غميرة، انطلاقاً من مسؤوليتنا في الوصول إلى الحقيقة كاملة، ومحاسبة كل من يثبت تجاوزه أو تقصيره، أياً كان موقعه”.
وبيّن أن اللجنة أنهت أعمالها وأعلنت نتائج التحقيق خلال المؤتمر الصحفي اليوم، مؤكدةً ثبوت تجاوز من أحد المحققين، واتخاذ الإجراء القانوني بحقه وإحالته إلى القضاء المختص، إلى جانب استكمال الإجراءات المسلكية، وفق ما خلصت إليه اللجنة.
وأشار خطاب إلى أن الوزارة تحملت خلال الأيام الماضية كثيراً من الاتهامات والتشكيك في موقفها من القضية، لكنها اختارت أن تجعل التحقيق والحقائق هي من تتحدث، واليوم أثبتت أن موقفها لم يكن حمايةً لأحد أو تهرباً من المسؤولية، بل التزام بالوصول إلى الحقيقة ومحاسبة من يثبت تجاوزه، وعدم تحميل من لم تثبت مسؤوليته ما لم يرتكبه.
وقال: “لقد خرجنا ضد نظام الطاغية السابق رفضاً للظلم والإفلات من العقاب، ولذلك فإن بناء دولة القانون يبدأ من قدرتنا على محاسبة المخطئ، وإنصاف المتضرر، وعدم ظلم من لا تثبت مسؤوليته”.
وأكد وزير الداخلية أن الوزارة لن تحمي مخطئاً، ولن تتهاون مع أي تجاوز يثبت ارتكابه، وفي الوقت ذاته لن تسمح بنسب المسؤولية إلى أحد دون دليل أو تحقيق.
وقدّم خطاب تعازيه مجدداً إلى أسرة محمد غميرة، مؤكداً أن الحقيقة تُكشف بالتحقيق، وأن المحاسبة تُبنى على الدليل، وأن القانون فوق الجميع.
وأعلنت وزارة الداخلية في وقت سابق اليوم توقيف المحقق (أ.ج) وإحالته إلى القضاء المختص، استناداً إلى نتائج التحقيق في ملابسات وفاة غميرة، التي خلصت إلى أن الوفاة نجمت عن صفعة وجّهها إليه المحقق.
وكانت اللجنة المكلّفة من وزير الداخلية بالتحقيق في ملابسات وفاة غميرة، كشفت أن التحقيقات أثبتت قيام أحد المحققين بصفعه على منطقة الرقبة، مؤكدةً إحالته إلى النيابة العامة في اللاذقية، وتكليف إدارة القضايا والملاحقات المسلكية في وزارة الداخلية بالتوسع في التحقيق المسلكي مع اثنين آخرين.
وزير الداخلية: التجاوز المثبت بقضية غميرة مرفوض بشكل قاطع وكرامة المواطن ليست موضع تساهل