السبت 12 سبتمبر 2026 — دمشق
|

رديف مصطفى لـ سانا: حكم إعدام وسيم الأسد عادل ومنصف ويتناسب مع حجم جرائمه

دمشق-سانا

أكد مدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية، المحامي رديف مصطفى، أن حكم الإعدام الصادر عن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق بحق المتهم وسيم الأسد، عادل ومنصف، ويتناسب مع حجم الجرائم التي تورط فيها.

وأوضح مصطفى في تصريح لـ سانا اليوم الثلاثاء، أن المحكمة اعتمدت معيارين أساسيين في حكمها، الأول معيار دولي، وفقاً للقانون الدولي للجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب، والثاني معيار وطني، استناداً إلى القانون السوري.

وأشار مصطفى إلى أن المتهم وسيم الأسد لم يقدم خلال مسار المحاكمة معلومات جوهرية ‏يمكن أن تسهم في كشف مسؤولية متهمين آخرين أو تحديد أدوارهم، الأمر الذي لم ‏يوفر أساساً لتقدير أسباب مخففة بحقه، مبيناً أن الحكم يمثل جزءاً من مسار قضائي مستمر لمحاسبة مرتكبي ‏الجرائم الجسيمة، ومعيار المسؤولية هو الأفعال والأدلة المثبتة بحق كل متهم، بما ‏يكرس سيادة القانون ويضمن إنصاف الضحايا وعدم الإفلات من العقاب.

تعزيز العدالة الانتقالية وسيادة القانون

ولفت مصطفى إلى أن المحكمة رفضت طلب الرحمة الذي تقدم به المتهم، نظراً لكبر حجم الجرائم المرتكبة، مؤكداً أن القوانين الدولية تحدد الوصف الجرمي وحجم الأفعال، لكنها تترك مسألة العقوبات للقانون الوطني، ما جعل الحكم متوافقاً مع الحالة الجرمية، ومنصفاً وعادلاً.

وشدد مصطفى على أن المحاسبة تمثل “ممراً إجبارياً” للانتقال نحو الاستقرار والسلم الأهلي، وجبر الضرر، وكشف الحقيقة، مبيناً أن الأحكام الصادرة عن محاكم مختصة بالعدالة الانتقالية، تعزز ليس فقط مسار العدالة الانتقالية، بل أيضاً مبدأ سيادة القانون في الدولة السورية الجديدة.

وقضت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق في وقت سابق اليوم الثلاثاء بإعدام المتهم وسيم الأسد ‏ومصادرة أمواله المنقولة وغير المنقولة، بعد ‏إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية ‏وجرائم حرب بحق الشعب السوري خلال عهد ‏النظام البائد، وذلك خلال الجلسة ‏السادسة من المحاكمة المخصصة للنطق بالحكم.‏

مشاركة هذه المقالة