دمشق-سانا
ركزت الجلسة الحوارية التي نظمتها لجنة المرأة في نقابة المحامين المركزية اليوم الأربعاء، على سبل سد الثغرات القانونية المتعلقة بحماية الطفل، وتطوير التشريعات النافذة بما يضمن حقوقه ويلبي متطلبات الواقع الاجتماعي.
وناقش المشاركون في الجلسة التي أقيمت في مقر النقابة بدمشق تحت عنوان «حقوق الطفل في سوريا: التحديات القانونية والتعديلات التشريعية المطلوبة»، قضايا التسجيل المدني وتثبيت النسب، ومواجهة أشكال العنف، وعمالة الأطفال، والتسول، والتسرب الرقمي، والتحديات المرتبطة بزواج القاصرين.
كما ناقشوا القوانين الحالية، وفي مقدمتها قانون حقوق الطفل رقم /21/ لعام 2021، وقوانين العقوبات والعمل والأحوال الشخصية، وأهمية اتفاقية حقوق الطفل وسبل تضمين مبادئها وأحكامها في القوانين والتشريعات السورية، بما يعزز حماية حقوق الطفل ويضمن اتساق المنظومة القانونية الوطنية مع حقوقه.
تعزيز حماية الطفل

وأوضحت عضو مجلس النقابة المحامية رهادة عبدوش في تصريح لـ سانا، أن أهمية الورشة تنبع من كونها تجمع نخبة من المحامين والمحاميات لبحث التشريعات الناظمة لحقوق الطفل، والوقوف على الثغرات التي تحتاج إلى معالجة، ولا سيما في قوانين العمل والأحوال الشخصية، والعقوبات والجنسية.
وأشارت عبدوش إلى أن النقاش لا يقتصر على تشخيص الثغرات القانونية، وإنما يهدف إلى الوصول إلى توصيات عملية تحدد التعديلات والتشريعات اللازمة لتعزيز حماية الطفل وضمان حقوقه في البقاء والنماء والمشاركة الفاعلة، مؤكدة أن مخرجات الورشة ستشكل أساساً لمقترحات ترفع إلى الجهات المعنية للمساهمة في تطوير المنظومة التشريعية بما يحقق حماية أكثر فاعلية للأطفال.
تعزيز البيئة القانونية في سوريا

بدورها أكدت عضو لجنة المرأة ملاك الدبش أن الجلسة هدفت إلى الانتقال من تشخيص الثغرات القانونية إلى وضع حلول عملية لمعالجتها، ولا سيما في قضايا الحضانة والولاية والعنف الأسري، بما يكرس مصلحة الطفل.
ولفتت إلى أن حماية الطفل لا تتحقق بالنصوص القانونية وحدها، وإنما تتطلب تكامل أدوار القضاء والجهات التنفيذية والمؤسسات التعليمية والصحية، مشيرةً إلى أن التوصيات التي خرجت بها الجلسة ستسهم في تعزيز البيئة القانونية لحماية الأطفال في سوريا.
وكان وزير العدل مظهر الويس أكد في الأول من آب الجاري أن ملف حماية الطفولة يشكّل أحد المحاور الرئيسة في برنامج عمل الوزارة، انطلاقاً من قناعة راسخة بأن حماية الطفل مسؤولية وطنية، وأن بناء منظومة عدالة صديقة للطفل يمثل استثماراً في مستقبل المجتمع وترسيخاً لسيادة القانون.





