دمشق-سانا
تمثل المحكمة الدستورية العليا هيئةً قضائيةً مستقلةً، غايتها ومهمتها الرئيسية هي حراسة الدستور، والنظر في مدى دستورية القوانين التي يصدرها مجلس الشعب، وفق ما صرح به عضو المحكمة الدستورية العليا عارف الشّعال لمراسل سانا، اليوم الإثنين.
وأضاف الشّعال حول أبرز الاختصاصات المنوطة بالمحكمة وفقاً للقانون: إنها تتوزع على عدة محاور قانونية رئيسية، تشمل النظر في دستورية القوانين التي يصدرها مجلس الشعب بناءً على طعن من رئيس الجمهورية أو عدد محدد من أعضاء المجلس، حيث تفصل في دستوريتها، وإذا قررت عدم دستوريتها فلا يصدر القانون، والاختصاص الاستشاري.
وتابع: “يمكن لرئيس الجمهورية أو رئيس مجلس الشعب طلب تفسير لنص دستوري أو رأي في مسألة معينة”، منوهاً إلى أن هذا الرأي غير ملزم للجهة الطالبة.
وأشار الشعال في هذا الإطار، إلى وجود اختصاص جوهري ومهم يتمثل بالنظر في مدى دستورية القوانين السابقة أثناء نظر المحاكم (كالمحكمة الإدارية العليا أو محكمة النقض أو الاستئناف) في دعاوى موضوعية يثار فيها دفع بعدم دستورية النص، حيث تحال هذه الدعاوى إلى المحكمة الدستورية العليا للبت في مدى مطابقتها للإعلان الدستوري.
أبرز مهام المحكمة

في سياق متصل، بيّنت عضو المحكمة الدكتورة ريعان كحيلان لـ سانا، أن الاجتماع المنعقد أمس الأحد، في مقرها بدمشق، ركز على مناقشة مشروع القانون المنظّم لعمل المحكمة، لتجاوز أي ثغرات موجودة فيه، بحيث يفي بما جاء في الإعلان الدستوري، ويمكّن أعضاء المحكمة من القيام بالدور المنوط بهم.
ولفتت كحيلان، إلى أن أبرز هذه المهام والتي تتمثل في حماية مبدأ سمو الدستور، والنظر في نصوص القوانين التي قد يطعن بعدم دستوريتها أصحاب المصلحة في معرض الدعاوى المنظورة أمام القضاء العادي، وتفسير القوانين التي تحال من رئيس الجمهورية أو مجلس الشعب، وأخيراً النظر في دستورية مشروعات القوانين التي سيسنها مجلس الشعب لاحقاً.
وكانت المحكمة الدستورية العليا عقدت أمس الأحد، في مقرها بدمشق، أول اجتماع لها برئاسة الدكتور عصام الخليف، وبحضور جميع الأعضاء المعينين بموجب المرسوم الرئاسي رقم (149) لعام 2026.