دمشق-سانا
أكد عضو الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية ومدير إدارة المساءلة والمحاسبة في الهيئة المحامي رديف مصطفى، أن جلسة محاكمة المتهم أحمد بدر الدين حسون اليوم الخميس تمثل محطة مهمة في مسار المحاكمة، لما تضمنته من إفادات قدمها شهود الحق العام وشهود الدفاع، والتي أسهمت في استكمال عرض الوقائع والأدلة أمام المحكمة ضمن الأصول القانونية.
وقال المحامي مصطفى في تصريح لـ سانا: إن الجلسة تضمنت، في إحدى الشهادات التي أدلى بها شاهد سري أمام المحكمة، روايات تتعلق بادعاءات حول تمويل مجموعات مسلحة، واستغلال النفوذ، وابتزاز ذوي المعتقلين، إضافة إلى الحديث عن طبيعة العلاقات التي كانت تربط المتهم بعدد من القيادات الأمنية والعسكرية في النظام البائد.
وأضاف: إن هذه الإفادات تبقى جزءاً من الأدلة التي تخضع لتقدير المحكمة، إلى جانب بقية الأدلة والدفوع، وصولاً إلى تكوين قناعتها القضائية، مؤكداً أن دور إدارة المساءلة والمحاسبة يتمثل في دعم مسار المحاسبة من خلال بناء ملفات قانونية متماسكة تستند إلى الأدلة والشهادات والوقائع الموثقة، بما يضمن محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة وفق أحكام القانون السوري والمعايير القانونية الدولية ذات الصلة، مع احترام كامل لضمانات المحاكمة العادلة وحقوق جميع أطراف الدعوى.
وأكد المحامي مصطفى أن العدالة الانتقالية لا تقوم على الانطباعات أو الاتهامات المجردة، بل على أدلة قانونية وإجراءات قضائية سليمة، وهو ما يشكل الضمانة الحقيقية لإنصاف الضحايا، ومكافحة الإفلات من العقاب، وترسيخ الثقة بسيادة القانون.
يذكر أن محكمة الجنايات الرابعة بدمشق عقدت صباح اليوم ثاني جلسات محاكمة حسون، المتهم بجرائم التحريض على العنف وتبرير القتل، بحضور ممثلين عن منظمات حقوقية وطنية ودولية.