اللاذقية-سانا
زار وفد من منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) برئاسة ممثلة المنظمة في سوريا ميريتشيل ريلانو أرانا اليوم الأربعاء، قريتي المغيرية وسلمى في الريف الشمالي لمحافظة اللاذقية، واطلع على احتياجاتهما في قطاعي التعليم والصحة.

وشملت الجولة مراكز الرعاية الصحية الأولية ومدارس تدعمها اليونيسف، بالإضافة إلى متابعة عمليات إعادة تأهيل مركز سلمى الصحي والعيادة النقالة في قرية المغيرية التي تنفذها المنظمة.
وبينت ممثلة المنظمة أرانا في تصريح لمراسل سانا، أن الزيارة تأتي ضمن جولة تشمل أيضاً محافظة طرطوس للاطلاع ميدانياً على أبرز التحديات التي تواجه المحافظة، ولا سيما ما يتعلق بعودة الأهالي إلى قراهم ومناطقهم، مشيرة إلى أن الوفد ناقش مع محافظ اللاذقية مجالات عمل المنظمة في المحافظة، حيث يتم تنفيذ برامج واسعة في القطاع الصحي من خلال إعادة تأهيل مراكز الرعاية الصحية الأولية، إضافة إلى إعادة تأهيل المدارس وتزويد الأطفال بالمستلزمات التعليمية.
وأوضحت أرانا أن المنظمة تعمل على إعادة تأهيل شبكات المياه والصرف الصحي وتنفيذ برامج لحماية الطفل، إلى جانب برامج للحماية الاجتماعية تشمل تقديم مساعدات نقدية للأسر الأكثر هشاشة، مؤكدة وجود إرادة واضحة للعمل لدى الجهات المعنية في محافظة اللاذقية من خلال الخطط الموضوعة.

وأعربت ممثلة المنظمة عن سعادتها لرؤية الأطفال وهم يعودون إلى مدارسهم، وسرعة تأهيل مركز الرعاية الصحية الأولية الذي تمت زيارته، موضحة أن التحدي الأكبر هو إعادة تأهيل المنازل المدمرة واستعادة الأهالي لحياتهم في تلك القرى، الأمر الذي يتطلب من جميع الشركاء والجهات المانحة تقديم الدعم الذي تحتاجه المحافظة.
وأضافت أرانا: إن اليونيسف اختارت تنفيذ تدخلاتها في هذه المناطق بالتنسيق الكامل مع الحكومة، التي حددت القرى والمناطق ذات معدلات العودة المرتفعة لأهاليها، لافتة إلى أن اليونيسف تعمل دائماً بالشراكة مع الحكومة لضمان وصول الدعم إلى المناطق الأكثر احتياجاً.
من جهته، أوضح مدير الصحة باللاذقية خليل آغا في تصريح لـ سانا أن الهدف من زيارة الوفد هو الاطلاع على الواقع الصحي، ولا سيما العيادة النقالة التابعة للمنظمة في قرية المغيرية التي تعاني من تراجع واقع الخدمات في كل المجالات.
وأضاف آغا: اطلع الوفد على المراحل الأخيرة من عمليات إعادة تأهيل مركز سلمى الصحي الذي تنفذه اليونيسف، كما زار النقطة الطبية المؤقتة التي تقوم بالأعمال الصحية ريثما يتم الانتقال إلى المركز الرئيسي القديم في سلمى الذي سيتم استلامه في غضون الأيام القادمة.
وكانت منظمات دولية نفذت مؤخراً عدة جولات ومشاريع في ريف اللاذقية، منها حملات توعوية لأهالي وطلاب بلدة سلمى وجبلي الأكراد والتركمان، بالتعاون مع منظمة “اليونيسف”، وبرامج طبية متنقلة بدعم من منظمة أطباء بلا حدود في ريف القرداحة.

